المدفون الذي نسي مكانه ، ولا في الضالّ ، ولا في الساقط في البحر ، ولا في الموروث عن غائب ولم يصل إليه أو إلى وكيله ، ولا في الدين وإن تمكّن من استيفائه .
سادسها : بلوغ النّصاب ، وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى .
( مسألة 2 ) : لو شكّ في البلوغ حين التعلّق ، أو في التعلّق حين البلوغ ، لم يجب الإخراج ، وكذا الحال في الشكّ في حدوث العقل في زمان التعلّق مع كونه مسبوقاً بالجنون ، ولو كان مسبوقاً بالعقل وشكّ في طروّ الجنون حال التعلّق وجب الإخراج .
( مسألة 3 ) : يعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول في تمام الحول ، فإذا طرأ ذلك في أثناء الحول ثمّ ارتفع ، انقطع الحول ويحتاج إلى حول جديد . وفيما لا يعتبر فيه الحول ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل وإشكال ، والأقوى ذلك ، والأحوط العدم .
( مسألة 4 ) : ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلّق الزكاة ، إلا في مثل الخيار المشروط بردّ الثمن ؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين ، فلو اشترى نصاباً من الغنم ، وكان للبائع الخيار ، جرى في الحول من حين العقد ، لا من حين انقضائه .
( مسألة 5 ) : لا تتعلّق الزكاة بنماء الوقف العامّ ؛ قبل أن يقبضه « 1 » من ينطبق عليه عنوان الموقوف عليه . وأمّا بعد القبض فهو كسائر أمواله تتعلّق به مع اجتماع شرائطه .
( مسألة 6 ) : زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده ، وليس على المقرض والدائن شئ قبل أن يستوفى طلبه ، فلو لم يستوفه ولو فراراً من الزكاة لم تجب عليه .
( مسألة 7 ) : لو عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب ، أو بعد مضيّ الحول متمكّناً ، فقد استقرّ وجوب الزكاة ، فيجب عليه الأداء إذا تمكّن ، ولو تمكّن بعد ما لم يكن متمكّناً وقد مضى عليه سنون جرى في الحَول من حينه . واستحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين محلّ إشكال « 2 » ، فضلًا عمّا تمكّن بعد مضيّ سنة واحدة .
هامش
( 1 ) . فيه تأمّل بل الوجوب لا يخلو من وجه فيخرجها المتولى .
( 2 ) . لكنّ الأظهر ثبوت الاستحباب في الفرضين .