كتاب الزكاة
وهى في الجملة من ضروريات الدين ، وإنّ منكرها مندرج في الكفّار ؛ بتفصيل مرّ في كتاب الطهارة ، وقد ورد عن أهل بيت الطهارة ( عليهم السلام ) : « أنّ مانع قيراط منها ليس من المؤمنين ولا من المسلمين » و « ليمُت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً » و « ما من ذي مال أو نخل أو زرع أو كرم يمنع من زكاة ماله ، إلا طوّقه الله - عزّ وجلّ - ريعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة » و « ما من عبد منع من زكاة ماله شيئاً ، إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعباناً من نار ، مطوّقاً في عنقه ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب » إلى غير ذلك ممّا يبهر العقول . وأمّا فضل الزكاة فعظيم وثوابها جسيم ، وقد ورد في فضل الصدقة الشاملة لها : « أنّ الله يربيّها - كما يربّى أحدكم ولده - حتّى يلقاه يوم القيامة وهو مثل احُد » و « أنّها تدفع ميتة السوء » و « صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » إلى غير ذلك .
وهنا مقصدان :
المقصد الأوّل : في زكاة المال
والكلام فيمن تجب عليه الزكاة ، وفيما تجب فيه ، وفى أصناف المستحقّين لها ومصارفها ، وفى أوصافهم .
القول : فيمن تجب عليه الزكاة
( مسألة 1 ) : يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أمور :