ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلّف من ماء المضمضة . وكذا لا بأس بالعلك على الأصحّ وإن وجد منه طعماً في ريقه ؛ ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذوَبان في الفم .
( مسألة 18 ) : كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم - ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه - إنّما يُفسده إذا وقع عن عمد ، لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد ، فإنّه لا يُفسده بأقسامه . كما أنّ العمد يفسده بأقسامه ؛ من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، مقصّراً على الأقوى ، أو قاصراً على الأحوط . ومن العمد من أكل ناسياً فظنّ فساده فأفطر عامداً . والمقهور المسلوب عنه الاختيار الموجَر في حَلقه لا يبطل صومه . والمكرَه الذي يتناول بنفسه يبطله « 1 » . ولو اتّقى « 2 » من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره ، فلو ارتكب تقيّةً ما لا يرى المخالف مفطراً صحّ صومه على الأقوى . وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة ؛ بل وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة - لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعية التي عندهم - لا يجب عليه القضاء مع بقاء الشكّ على الأقوى . نعم ، لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع ، يجب عليه الإفطار تقيّة ، وعليه القضاء على الأحوط « 3 » .
القول : فيما يكره للصائم ارتكابه
( مسألة 1 ) : يكره للصائم أمور :
منها : مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبة ، وللشابّ الشبق ومن تتحرّك شهوته أشدّ . هذا إذا لم يقصد الإنزال بذلك ولم يكن من عادته ، وإلا حرم « 4 » في الصوم المعيّن . بل الأولى ترك ذلك حتّى لمن لم تتحرّك شهوته عادةً مع احتمال التحرّك بذلك .
هامش
( 1 ) . على الأحوط .
( 2 ) . اضطراراً أو إكراهاً لا صرف المداراة .
( 3 ) . لا ينبغي تركه .
( 4 ) . مقدّمة ، والحرام هو الإنزال إلا أن يقصد الإفطار ولو استلزاماً .