سقوطها . كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ، فالأقوى سقوطها كالقضاء .
( مسألة 6 ) : لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان ، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما الكفّارة والتعزير ، وهو خمسة وعشرون سوطاً ، وإن أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها وتعزيرها ، وإن أكرهها في الابتداء على وجه سلب منها الاختيار والإرادة ثمّ طاوعته في الأثناء ، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وكفّارة عليها ، وإن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها وإن كانت مكرهة ، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها . وكذا الحال في التعزير على الظاهر . ولا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبيّة . ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة . ولو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً .
( مسألة 7 ) : لو كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً ، وكانت زوجته صائمة ، لا يجوز إكراهها على الجِماع ، وإن فعل فالأحوط « 1 » أن يتحمّل عنها الكفّارة .
( مسألة 8 ) : مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء : إمّا بإشباعهم ، وإمّا بالتسليم « 2 » إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة ، أو شعير ، أو دقيق ، أو أرُز ، أو خبز ، أو غير ذلك من أقسام الطعام ، والأحوط مُدّان ، ولا يكفى في كفّارة واحدة - مع التمكّن من الستّين - إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات ، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداداً ، بل لا بدّ من ستّين نَفساً . ولو كان للفقير عيال يجوز اعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً ؛ مع الوثوق « 3 » بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم . والمُدّ ربع الصاع ، والصاع ستّمائة مثقال وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال .
( مسألة 9 ) : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت ؛ لصوم كانت أو لغيره . وفى جوازه عن الحيّ إشكال « 4 » ، والأحوط العدم ، خصوصاً في الصوم .
هامش
( 1 ) . ولا بأس بتركه .
( 2 ) . ولا يلزم العلم بأنّهم يأكلون فلا يلزم التحقيق ، بل المراد إعطاء الطعام إليهم وإن باعوه مثلًا .
( 3 ) . حتّى بالنسبة إلى من له الولاية عليه كالصغير والمجنون فيلزم الوثوق .
( 4 ) . في الصوم ، ويجوز في غيره .