كان الأقوى صحّ - ته . ولو انتبه ثمّ نام ثانياً حتّى طلع الفجر بطل صومه ، فيجب عليه الإمساك تأدّباً والقضاء . ولو عاد إلى النوم ثالثاً ولم ينتبه فعليه الكفّارة أيضاً على المشهور ، وفيه تردّد ، بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط « 1 » . ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال ، ولم يكن بانياً عليه ولا على تركه ، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان ، أوجههما اللحوق بالثاني .
السادس : تعمّد الكذب على الله تعالى ورسوله والأئمّة - صلوات الله عليهم - على الأقوى ، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) « 2 » على الأحوط ؛ من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا ، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم ( عليهم السلام ) فلو سأله سائل : هل قال النبي ( ص ) كذا ؟ فأشار « نعم » في مقام « لا » ، أو « لا » في مقام « نعم » بطل صومه . وكذا لو أخبر صادقاً عن النبيّ ( ص ) ثمّ قال : ما أخبرتُ به عنه كذب ، أو أخبر عنه كاذباً في الليل ، ثمّ قال في النهار : إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق ، فسد صومه . والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها ، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا ، أو كان كذا . والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّى إلى الإخبار ؛ بأن كان هازلًا أو لاغياً .
( مسألة 12 ) : لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً وإن علم بمفطريته « 3 » .
( مسألة 13 ) : لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره ، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار ؛ إذا كان على وجه الإخبار . نعم ، لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب .
هامش
( 1 ) . بل لا يترك ذلك إذا لم يكن معتاد الانتباه وكان غير مبال بدوام النوم ، بل وكذا في النوم الأوّل والثاني .
( 2 ) . وفاطمة الزهراء .
( 3 ) . إن لم يلتفت إلى استلزامه قصد الإفطار .