الصفات . والترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولوية الإمام الراتب ، فلا يحرم مزاحمة « 1 » الغير له وإن كان مفضولًا من جميع الجهات ، لكن مزاحمته قبيحة ، بل مخالفة للمروّة وإن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات .
( مسألة 9 ) : الأحوط للأجذم والأبرص « 2 » والمحدود بعد توبته ترك الإمامة وترك الاقتداء بهم . ويُكره إمامة الأغلف المعذور في ترك الختان ، ومن يَكره المأمومون إمامته ، والمتيمّم للمتطهّر ، بل الأولى عدم إمامة كلّ ناقص للكامل .
( مسألة 10 ) : لو علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة كونه مُحدثاً أو تاركاً لرُكن ونحوه ، لا يجوز له الاقتداء به ؛ وإن اعتقد الإمام صحّ - تها جهلًا أو سهواً .
( مسألة 11 ) : لو رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفوّ عنها ، فإن علم أنّه قد نسيها لا يجوز الاقتداء به ، وإن علم أنّه جاهل بها يجوز الاقتداء به ، وإن لم يدرِ أنّه جاهل أو ناسٍ ففي جوازه تأمّل وإشكال « 3 » ، فلا يُترك الاحتياط .
( مسألة 12 ) : لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو مُحدثاً ، صحّ ما صلّى معه جماعة ، ويُغتفر فيه ما يُغتفر في الجماعة .
هامش
( 1 ) . إن لم يكن لغرض غير الهى .
( 2 ) . إن كان العيب ظاهراً ؛ ولا يجوز الاقتداء بالمحدود ولو بعد التوبة .
( 3 ) . إلا فيما كان حالته السابقة بعد عروض النجاسة عدم علم الإمام بها .