صحّة صلاته مع خطائه في الاجتهاد أو خطأ مجتهده ، كما إذا اعتقد المأموم وجوب التسبيحات الأربعة ثلاثاً ، ورأى الإمام أنّ الواجب واحدة منها وعمل به . ولا يصحّ الاقتداء مع اعتقاده اجتهاداً أو تقليداً بطلان صلاته . كما يشكل ذلك فيما إذا اختلفا في القراءة ولو رأى المأموم صحّة صلاته - كما لو لم يَرَ الإمام وجوب السورة وتركها ، ورأى المأموم وجوبها - فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء . نعم ، إذا لم يعلم اختلافهما في الرأي يجوز الائتمام ، ولا يجب الفحص والسؤال . وأمّا مع العلم باختلافهما في الرأي والشكّ في تخالفهما في العمل ، فالأقوى عدم جواز « 1 » الاقتداء فيما يرجع إلى المسائل التي لا يجوز معها الاقتداء
مع وضوح الحال ، ويشكل فيما يرجع إلى المسائل المحكومة بالإشكال .
( مسألة 7 ) : لو دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت ، واعتقد المأموم عدمه أو شكّ فيه ، لا يجوز له الائتمام في تلك الصلاة . نعم ، لو علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام ، جاز له الائتمام عند دخوله إذا دخل الإمام على وجه يحكم بصحّة صلاته .
( مسألة 8 ) : لو تشاحّ الأئمّة فالأحوط الأولى « 2 » ترك الاقتداء بهم جميعاً . نعم ، إذا تشاحّوا في تقديم الغير وكلٌّ يقول تقدّم يا فلان ، يرجّح من قدّمه المأمومون ، ومع الاختلاف أو عدم تقديمهم يقدّم الفقيه الجامع للشرائط ، وإن لم يكن أو تعدّد يقدّم الأجود قراءة ، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ثمّ الأسنّ ، والإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره وإن كان أفضل ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وصاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، والأولى له تقديم الأفضل ، والهاشمي أولى من غيره المساوى له في
هامش
( 1 ) . لا تبعد كفاية الصحّة عند الإمام نفسه في رأيه في الأحكام ، في جواز اقتداء المأموم مطلقاً حتّى في القراءة ؛ فإنّ السيرة على عدم الفحص مع العلم إجمالًا باختلاف الآراء تشير إلى ذلك ، لا إلى كفاية احتمال الموافقة مع وجود العلم إجمالًا . وأيضاً إطلاقات أدلّة الجماعة بلا إشارة إلى لزوم الاحتياط في المخالفة ترشدنا . هذا في الأحكام وأمّا الموضوعات كالقبلة والوقت وغيرهما ففي الباب تفصيل سيأتي بعضها .
( 2 ) . إن كان لغرض دنيوي حاكٍ عن الحرص على الدنيا فالأحوط لا يترك ، لو لم يكن أقوى ترك الاقتداء ، كما أنّه إن كان هتكاً للمؤمن أو الدين فلا يجوز الاقتداء وإن لم يكن أحد هذين فلا منع .