جمعة ثالثة ، إحرازُ بطلان الجُمعتين المتقدّمتين ، ومع احتمال صحّة إحداهما لا يجوز إقامة جُمعة أخرى .
القول : فيمن تجب عليه
( مسألة 1 ) : يشترط في وجوبها أمور : التكليف « 1 » ، والذكورة ، والحرّية ، والحضر ، والسلامة من العمى والمرض ، وأن لا يكون شيخاً كبيراً ، وأن لا يكون بينه وبين محلّ إقامة الجُمعة أزيد من فرسخين ، فهؤلاء لا يجب عليهم السعي إلى الجمعة لو قلنا بالوجوب التعيينى ، ولا تجب عليهم ولو كان الحضور لهم غير حرجي ولا مشقّة فيه .
( مسألة 2 ) : كلّ هؤلاء إذا اتّفق منهم الحضور أو تكلّفوه ، صحّت منهم وأجزأت عن الظهر ، وكذا كلّ من رُخّص له في تركها لمانع ؛ من مطر ، أو برد شديد ، أو فقد رجل ، ونحوها ممّا يكون الحضور معه حرجاً عليه . نعم ، لا تصحّ من المجنون ، وصحّت صلاة الصبيّ . وأمّا إكمال العدد به فلا يجوز ، وكذا لا تنعقد بالصبيان فقط .
( مسألة 3 ) : يجوز للمسافر حضور الجمعة ، وتنعقد منه وتُجزيه عن الظهر ، لكن لو أراد المسافرون إقامتها من غير تبعية للحاضرين لا تنعقد منهم ، وتجب عليهم صلاة الظهر ،
ولو قصدوا الإقامة جازت لهم إقامتها ، ولا يجوز أن يكون المسافر مكمّلًا للعدد .
( مسألة 4 ) : يجوز للمرأة الدخول في صلاة الجمعة ، وتصحّ منها ، وتُجزيها عن الظهر إن كان عدد الجمعة - أي خمسة نفر - رجالًا ، وأمّا إقامتها للنساء ، أو كونها من جملة الخمسة ، فلا تجوز ، ولا تنعقد إلا بالرجال .
( مسألة 5 ) : تجب الجمعة على أهل القُرى والسواد ، كما تجب على أهل المدن والأمصار مع استكمال الشرائط ، وكذا تجب على ساكنى الخيم والبوادي إذا كانوا قاطنين فيها .
هامش
( 1 ) . بالعقل والبلوغ . ومن شرائط الوجوب عدم مطر يوجب مشقّة الذهاب وإقامة الوظيفة بحسب أحوال أهل المكان ، وسائر الأعذار المشابهة .