تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بالأخير ، فلو شكّ في حال القيام بين الثلاث والأربع وبنى على الأربع ، فلمّا رفع رأسه من السجود - مثلًا - انقلب شكّه إلى الشكّ بين الأربع والخمس ، عمل عمل الشكّ الثاني وهكذا . والأحوطُ فيما تعلّق الظنّ بغير الركعتين الأخيرتين من الرباعية ، العملُ على الظنّ ثمّ الإعادة . وأمّا الظنّ في الأفعال ففي اعتباره إشكال « 1 » ، فلا يترك الاحتياط فيما لو خالف الظنّ مع وظيفة الشكّ - كما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ - بإتيان مثل القراءة بنيّة القُربة المطلقة وإتيان مثل الركوع ثمّ الإعادة ، وكذا إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ مع بقاء محلّ التدارك . ومع تجاوز محلّه أيضاً يُتمّ الصلاة ، ويعيدها في مثل الركوع . ( مسألة 2 ) : لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ - كما قد يتّفق - ففيه إشكال « 2 » لا يُترك الاحتياط بالعلاج ؛ أمّا في الركعات فيعمل على طبق أحدهما ويعيد الصلاة ، والأحوط العمل على طبق الشكّ ثمّ الإعادة ، وأمّا في الأفعال فمثل ما مرّ . نعم ، لو كان مسبوقاً بالظنّ أو الشكّ وشكّ في انقلابه ، فلا يبعد البناء على الحالة السابقة .

القول : في ركعات الاحتياط

( مسألة 1 ) : ركعات الاحتياط واجبة ، فلا يجوز تركها وإعادة الصلاة من الأصل ، وتجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة ، كما أنّه لا يجوز الفصل بينها وبين الصلاة بالمنافى ، فإن فعل ذلك فالأحوط الإتيان بها وإعادة الصلاة ، ولو أتى بالمنافى قبل صلاة
هامش
( 1 ) . لا يبعد كونه بحكم اليقين . ( 2 ) . الظاهر أنّ المتردّد المزبور وسواسى فإنّ الحالة إن كانت متساوي الطرفين فهي شكّ وإن خرجت عن التساوي ولو بدرجة فهي الظنّ . لكن على فرض تحقّق الحالة لغير الوسواسي فالظاهر أنّها بحكم الشكّ . بمعنى انصراف أدلّة الظنّ عن هذا الظنّ غير الصريح وإن كان لازم الشكّ في ذلك عدم اعتدال الطرفين ويكون في الحقيقة بحكم الظنّ بل هو الظنّ ، لكنّه غير واضح .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 213 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي