التشهّد في هذه الصلاة ، فالأقوى وجوب المضيّ بعد البناء على الثلاث وقضاء « 1 » التشهّد بعد الصلاة . وكذا لو شكّ - وهو قائم - بين الثلاث والأربع ؛ مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد ، فيبنى على الأربع ويمضى ويقضى التشهّد بعدها .
القول : في الشكوك التي لا اعتبار بها
وهى في مواضع :
منها : الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، وقد مرّ .
ومنها : الشكّ بعد الوقت ، وقد مرّ أيضاً .
ومنها : الشكّ بعد الفراغ من الصلاة ؛ سواء تعلّق بشروطها أو أجزائها أو ركعاتها ؛ بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة ، فلو شكّ في الرباعية أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس ، وفى الثلاثية أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس ، وفى الثنائية أنّه صلّى اثنتين أو أزيد أو أقلّ ، بنى على الصحيح في الكلّ ، بخلاف ما إذا شكّ في الرباعية بين الثلاث والخمس ، وفى الثلاثية بين الاثنتين والأربع ، فإنّ صلاته باطلة في نظائرهما .
ومنها : شكُّ كثير الشكّ ؛ سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط ، فيبنى على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه ، إلا إذا كان مفسداً فيبنى على عدمه . ولو كان كثير الشكّ في شئ خاصّ أو صلاة خاصّة يختصّ الحكم به ، فلو شكّ في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشكّ .
( مسألة 1 ) : المرجع في كثرة الشكّ إلى العرف ، ولا يبعد تحقّقه فيما إذا لم تخلُ منه ثلاث صلوات متوالية . ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض « 2 » ؛ من خوف أو غضب أو همّ ونحو ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ .
( مسألة 2 ) : لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ أم لا بنى على عدمها ، ولو شكّ كثير الشكّ في زوال تلك الحالة بنى على بقائها ؛ لو كان الشكّ من جهة الأمور
هامش
( 1 ) . بناءً على حجّية البناء في آثاره ومنها مضىّ محلّ التشهّد ، كما هو الأظهر .
( 2 ) . فيما استمرّ العارض بحيث صار الشكّ الكذائي كحالة ثانوية في العادة فهو كالطبيعة ولا فرق بين أسباب ذلك .