الخارجية لا الشبهة المفهومية « 1 » ، وإلا فيعمل عمل الشكّ .
( مسألة 3 ) : لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه ، فلو شكّ في الركوع وهو في المحلّ لا يجوز أن يركع ، ولو ركع بطلت صلاته . والأحوط ترك القراءة والذكر ولو بقصد القُربة لمراعاة الواقع رجاءً ، بل عدم الجواز « 2 » لا يخلو من قوّة .
ومنها : شكّ كلّ من الإمام والمأموم في الركعات مع حفظ الآخر ، فيرجع الشاكّ منهما إلى الآخر . وجريان الحكم في الشكّ في الأفعال أيضاً لا يخلو من وجه « 3 » . ولا يرجع الظانّ إلى المتيقّن ، بل يعمل على طبق ظنّه ، ويرجع الشاكّ إلى الظانّ على الأقوى . ولو كان الإمام شاكّاً والمأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم « 4 » . نعم ، لو كان بعضهم شاكّاً وبعضهم متيقّناً يرجع إلى المتيقّن منهم ، بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام لو حصل له الظنّ ، ومع عدم حصوله فالأقوى عدم رجوعه إليه ويعمل عمل شكّه .
( مسألة 4 ) : لو عرض الشكّ لكلّ من الإمام والمأموم ، فإن اتّحد شكّهما عمل كلٌّ منهما عمل ذلك الشكّ ، كما أنّه لو اختلف ولم يكن بين الشكّين رابطة - كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس - ينفرد المأموم ، ويعمل كلٌّ عمل شكّه . وأمّا لو كان بينهما رابطة وقدر مشترك - كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الثلاث والأربع - ففي مثله يبنيان على القدر المشترك ، كالثلاث في
المثال ؛ لأنّ ذلك قضيّة رجوع الشاكّ منهما إلى الحافظ ؛ حيث إنّ الشاكّ بين الاثنتين
و
هامش
( 1 ) . بل فيها أيضاً سيّما فيما كان للموضوع حالة سابقة وفى متعاقب الحالتين يرجع إلى القواعد ، وتختلف بحسب الموارد من الأجزاء والشرائط والموانع والركعات في الشكوك الباطلة والصحيحة .
( 2 ) . على الأحوط وإن كان الجواز غير بعيد .
( 3 ) . وجيه .
( 4 ) . إلا إذا حصل له الظنّ بالرجوع إلى إحدى الفرق .