القول : في الخلل الواقع في الصلاة
( مسألة 1 ) : من أخلّ بالطهارة من الحدث بطلت صلاته مع العمد والسهو والعلم والجهل ، بخلاف الطهارة من الخبث ، كما مرّ تفصيل الحال فيها وفى غيرها من الشرائط كالوقت والاستقبال والستر وغيرها . ومن أخلّ بشئ من واجبات صلاته عمداً - ولو حركة من قراءتها وأذكارها الواجبة - بطلت . وكذا إن زاد فيها جزءاً متعمّداً قولًا أو فعلًا من غير فرق بين الركن وغيره ، بل ولا بين كونه موافقاً لأجزائها أو مخالفاً ، وإن كان الحكم في المخالف بل وفى غير الجزء الركني لا يخلو من تأمّل وإشكال . ويعتبر في تحقّق الزيادة في غير الأركان الإتيان بالشئ بعنوان أنّه من الصلاة أو أجزائها ، فليس منها الإتيان بالقراءة والذكر والدعاء في أثنائها إذا لم يأتِ بها بعنوان أنّها منها ، فلا بأس بها ما لم يحصل بها المحو للصورة . كما لا بأس بتخلّل الأفعال المباحة الخارجية كحكّ الجسد ونحوه لو لم يكن مفوّتاً للموالاة « 1 » أو ماحياً للصورة ، كما مرّ سابقاً .
وأمّا الزيادة السهوية : فمن زاد ركعة أو ركناً من ركوع أو سجدتين من ركعة أو تكبيرة الإحرام سهواً بطلت صلاته على إشكال في الأخير . وأمّا زيادة القيام الركني فلا تتحقّق إلا مع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام . وأمّا النيّة فبناء على أنّها الداعي لا تتصوّر زيادتها ، وعلى القول بالإخطار لا تضرّ . وزيادة غير الأركان سهواً لا تبطل وإن أوجبت سجدتي السهو على الأحوط ، كما سيأتي .
( مسألة 2 ) : من نقص شيئاً من واجبات صلاته سهواً ولم يذكره إلا بعد تجاوز محلّه ، فإن كان ركناً بطلت صلاته ، وإلا صحّت وعليه سجود السهو - على تفصيل يأتي في محلّه - وقضاء الجزء المنسيّ بعد الفراغ منها إن كان المنسيّ التشهّد أو إحدى السجدتين ، ولا يقضي من الأجزاء المنسيّة غيرهما ، ولو ذكره في محلّه تداركه وإن كان رُكناً وأعاد ما فعله ممّا هو مترتّب عليه بعده .
هامش
( 1 ) . مرّ عدم دخالة ذلك ما لم يوجب محو الصورة .