تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
المرض ، أو المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل وإن أمن من ضرره . كما لا فرق فيما يؤدّى إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره ؛ آدمياً كان أو غيره ، مملوكاً كان أو غيره ممّا يجب حفظه عن الهلاك ، بل لا يبعد التعدّى إلى من لا يجوز قتله وإن لا يجب حفظه كالذمّى . نعم ، الظاهر عدم التعدّى إلى ما يجوز قتله بأىّ حيلة ، كالمؤذيات من الحيوانات ، ومن يكون مهدور الدم من الآدمي ، كالحربي والمرتدّ عن فطرة ونحوهما ، ولو أمكن رفع عطشه بما يحرم تناوله كالخمر والنجس ، وعنده ماء طاهر ، يجب حفظه لعطشه ، ويتيمّم لصلاته ؛ لأنّ وجود المحرّم كالعدم . ( مسألة 12 ) : لو كان متمكّناً من الصلاة مع الطهارة المائية ، فأخّر حتّى ضاق الوقت عن الوضوء والغسل ، تيمّم وصلّى ، وصحّت صلاته وإن أثم بالتأخير ، والأحوط - احتياطاً شديداً - قضاؤها أيضاً . ( مسألة 13 ) : لو شكّ في مقدار ما بقي من الوقت ، فتردّد بين ضيقه حتّى يتيمّم ، أو سعته حتّى يتوضّأ أو يغتسل ، يجب عليه التيمّم ، وكذا لو علم مقدار ما بقي ولو تقريباً ، وشكّ في كفايته للطهارة المائية ، يتيمّم ويصلّى . ( مسألة 14 ) : لو دار الأمر بين إيقاع تمام الصلاة في الوقت مع التيمّم ، وإيقاع ركعة منها مع الوضوء ، قدّم الأوّل على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالقضاء مع المائية . ( مسألة 15 ) : التيمّم لأجل ضيق الوقت مع وجدان الماء ، لا يستباح به إلا الصلاة التي ضاق وقتها ، فلا ينفع لصلاة أخرى ولو صار فاقد الماء حينها . نعم ، لو فقد في « 1 » أثناء الصلاة الأولى لا يبعد كفايته لصلاة أخرى ، والأحوط ترك سائر الغايات - غير تلك
هامش
( 1 ) . الأحوط رعاية الضيق لغاية أخرى أيضاً حال التيمّم ، ففي هذا الفرع لا يفيد التيمّم السابق وأمّا مسّ القرآن حال تلك الصلاة فيجوز فيما صدق عدم وجدان الماء بالنسبة إليه وعند ضرورة المسّ وعدم إمكان التيمّم لهذه الغاية أثناء الصلاة . لكن الأحوط مع ذلك ترك المسّ مهما أمكن .