( مسألة 5 ) : لو ترك الطلب حتّى ضاق الوقت تيمّم وصلّى ، وصحّت صلاته وإن أثم بالترك « 1 » ، والأحوط القضاء ، خصوصاً فيما لو طلب الماء لعثر عليه . وأمّا مع السعة فتبطل صلاته وتيمّمه فيما لو طلب لعثر عليه ، وإلا فلا يبعد الصحّة لو حصلت نيّة القربة منه .
( مسألة 6 ) : لو طلب بالمقدار اللازم فتيمّم وصلّى ، ثمّ ظفر بالماء في محلّ الطلب أو في رحله أو قافلته ، صحّت صلاته ، ولا يجب القضاء أو الإعادة .
( مسألة 7 ) : يسقط وجوب الطلب مع الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به من سَبُع أو لُصّ أو غير ذلك ، وكذلك مع ضيق الوقت عن الطلب . ولو اعتقد الضيق فتركه وتيمّم وصلّى ، ثمّ تبيّن السعة ، فإن كان في مكان صلّى فيه فليجدّد الطلب مع سعة الوقت ، فإن لم يجد الماء تجزى صلاته ، وإن وجده أعادها . ومع عدم السعة فالأحوط تجديد « 2 » التيمّم وإعادة الصلاة ، وكذا في الفروع الآتية التي حكمنا فيها بالإعادة مع عدم إمكان المائية . وإن انتقل إلى مكان آخر ، فإن علم بأنّه لو طلبه لوجده ، يُعيد الصلاة وإن كان في هذا الحال غير قادر على الطلب وكان تكليفه التيمّم . وإن علم بأنّه لو طلب ما ظفر به صحّت صلاته ولا يعيدها . ومع اشتباه الحال ففيه إشكال « 3 » ، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة أو القضاء .
( مسألة 8 ) : الظاهر عدم اعتبار كون الطلب في وقت الصلاة ، فلو طلب قبل الوقت ولم يجد الماء لا يحتاج إلى تجديده بعده ، وكذا إذا طلب في الوقت لصلاة فلم يجد يكفى لغيرها من الصلوات . نعم ، لو احتمل « 4 » تجديد الماء بعد ذلك الطلب ، مع وجود أمارة ظنّية عليه بل مطلقاً على الأحوط ، يجب تجديده .
( مسألة 9 ) : إذا لم يكن عنده إلا ماء واحد يكفى الطهارة ، لا يجوز إراقته بعد دخول
هامش
( 1 ) . ولو تجريّاً .
( 2 ) . بل لا يخلو من قوّة .
( 3 ) . بل لزوم الإعادة لا يخلو من قوّة .
( 4 ) . عقلائياً يكون مبنى العمل عندهم وعندئذٍ فيجب .