مِفْتَاحَ أَلْفِ بَابٍ فِي الْعِلْمِ ، يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ ، وَلَوْ أَنَّ الْأُمَّةَ بَعْدَ قَبْضِ رسول الله ( ص ) اتَّبَعُونِي وَأَطَاعُونِي لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ « 1 » . رواه عنه الطبرسي في الاحتجاج « 2 » ، والمجلسي في البحار « 3 » . وفي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ أَيضَاً أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) بَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ بُكَاءً شَدِيداً ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَقِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلِيٌّ وَلِوُلْدِهِ ، وَمِن عَدُوِّهِ وَعَدُوّهِم بَرِيءٌ ، وَأَنِّي أُسَلمُ « 4 » لِأَمْرِهِمْ ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ ( ع ) بِذِي قَارٍ ، فَأَخْرَجَ إِلَي صَحِيفَةً وَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، هَذِهِ صَحِيفَةٌ أَمْلَاهَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ( ص ) وَخَطِّي بِيَدِي « 5 » ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إقْرَأْهَا عَلَيَّ ، فَقَرَأَهَا فَإِذَا فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ الله ( ص ) إِلَى مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ ( ع ) وَكَيفَ يُقْتَلُ وَمَنْ يَقْتُلُهُ وَمَنْ يَنْصُرُهُ وَمَنْ يُسْتَشْهَدُ مَعَهُ ، فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَأَبْكَانِي ، فَكَانَ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَيَّ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ وَكَيْفَ تُسْتَشْهَدُ فَاطِمَةُ ( عليها السلام ) وَكَيْفَ يُسْتَشْهَدُ الْحَسَنُ ( ع ) إِبنُهُ وَكَيْفَ تَغْدِرُ بِهِ الْأُمَّةُ ، فَلَمَّا أَن قَرَأَ كَيفَ يُقْتَلُ الْحُسَيْنِ ( ع ) وَمَنْ يَقْتُلُهُ أَكْثَرَ الْبُكَاءَ ، ثُمَّ أَدْرَجَ الصَّحِيفَةَ وَقَد بَقِيَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ فِيهَا فِيمَا قَرَأَ أَمْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَكَمْ يَمْلِكُ كُلُ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ، وَكَيْفَ بُويِعَ « 6 » عَلِيٌّ ( ع ) ، وَوَقْعَةُ الْجَمَلِ وَسَير « 7 » عَائِشَةَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَوَقْعَةُ صِفِّينَ وَمَنْ
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص٨٧
هامش
( 1 ) . كتاب سليم بن قيس الهلالي ، ( تحقيق علاء الدين الموسوي ) ، ص 86
( 2 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 153
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 65 ، ح 147 ، وج 31 ، ص 426 ، وج 89 ، ص 41
( 4 ) . سِلْمٌ . كذا في البحار
( 5 ) . قَالَ : فَأَخْرَجَ لِيَ الصَّحِيفَةَ . كذا في البحار
( 6 ) . كَيْفَ يَقَعُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) . كذا في البحار
( 7 ) . مَسِيرُ . كذا في البحار .