وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ : مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَأَهُ إِلَّا كِتَابُ اللهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، فَقَالَ : فِيهَا الْجِرَاحَاتُ ، وَأَسَنَانُ الْإَبِلِ ، وَالمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى كَذَا ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالمَلَائكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِيَن ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفُ وَلَا عَدْلٌ ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيهِ مِثْلُ ذَلِكَ « 1 » . روى عنه ابن بطريق في العمدة « 2 » . وقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِه : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانٍ ، عَنْ مَطْرَفِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : هَلْ عِنْدَكُمْ كُتَابٌ ؟ قَالَ : لَا إِلَّا كِتَابُ اللهِ ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الْصَّحِيفَةِ ، قَالَ : قِلْتُ : فَمَا فِي هَذِهِ الْصَّحِيفَةِ ؟ قَالَ : الْعَقْلُ ، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ « 3 » . وَقَالَ الْبُخارِيُّ أَيْضاً : حَدَّثَنَا قَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ا : مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَأُهُ إِلَّا كِتَابُ اللهِ غَيْرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قَالَ : فَأَخَرَجَهَا فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنَ الجَراحَاتِ وَأَسْنَانِ الْإِبِلِ ، قَالَ : وَفِيهَا : المَدِينَةٌ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص٨٩
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري ، كتاب الجزية والموادعة ، باب 10 ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم ، ح 3172
( 2 ) . العمدة ، ص 312 ، ح 523
( 3 ) . صحيح البخاري ، كتاب العلم ، باب كتابة العلم ، ح 111 .