تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

يُقْتَلُ فِيهَا وَوَقْعَةُ النَّهْرَوَانِ وَأَمْرُ الْحَكَمَيْنِ ، وَمُلْكُ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ يَقْتُلُ مِنَ الشِّيعَةِ ، وَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ بِالْحَسَنِ ( ع ) ، وَأَمْرُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ ( ع ) ، فَسَمِعْتُ ذَلِكَ ، ثُم كَانَ كَمَا قَرَأَ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ ، فَرَأَيْتُ خَطَّهُ أَعرِفُهُ فِي صَحِيفَةٍ لَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَصْفَرْ « 1 » ، فَلَمَّا أَدْرَجَ الصَّحِيفَةَ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ كُنْتَ قَرَأْتَ عَلَيَّ بَقِيَّةَ الصَّحِيفَةِ ، قَالَ ( ع ) : لَا وَلَكِنِّي مُحَدِّثُكَ مَا يَمنَعُنِي مَا نلقِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَوُلْدِكَ ، وَهُوَ أَمْرٌ فَضِيعٌ مِنْ قَتْلِهِمْ لَنَا وَعَدَاوَتِهِمْ إِيانَا وَسُوءِ مُلْكِهِمْ وَشُومِ قُدْرَتِهِمْ ، فَأَكْرَهُ أَنْ تَسْمَعَهُ فَتَغْتَمَّ ويحزِنُكَ ، وَلَكِنِّي أُحَدِّثُكَ أَخَذَ رَسُولُ الله ( ص ) عِنْدَ مَوْتِهِ بِيَدِي فَفَتَحَ لِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ ، يَفتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَنْظُرَانِ إِلَيَّ وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَا لِي : مَا قَالَ لَكَ ؟ ، فَحَدَّثْتُهُمَا بِمَا قَالَ ، فَحَرَّكَا أَيْدِيَهُمَا ، ثُمَّ حَكَيَا قَوْلِي ثُمَّ وَلَّيَا يَرُدانِ قَوْلِي وَيَخطرانِ بِأَيدِيهِمَا ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِنَّ الحَسَنَ يِأتِيكَ مِنَ الكُوفَةِ بِكَذَا وَكَذَا أَلف رَجُل غَير رَجُل ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِنَّ مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا زَالَ كَانَ أَوَّلُ مَا يَمْلِكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وُلْدُكَ فَيَفْعَلُونَ الْأَفَاعِيلَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِأَنْ يَكُونَ نسختي « 2 » ذَلِكَ الْكِتَابَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ « 3 » . رواه عنه شاذان بن جبرئيل القمي في الفضائل « 4 » ، والمجلسي في البحار « 5 » ، وقال المجلسي في بيانه : ( ولم يعفر ) أي لم يظهر فيه أثر التراب والغبار ، يقال : عفره كضربه وبالتشديد في التراب أي مرغه ، وفي بعض النسخ ولم يصفر « 6 » .

هامش
( 1 ) . يَعْفَرْ . كذا في البحار
( 2 ) . في الفضائل : لئن نسخت ذلك الكتاب ، فإنه أحب إلي مما طلعت عليه الشمس
( 3 ) . كتاب سليم بن قيس ، ص 915 ، ح 66
( 4 ) . الروضة في فضائل أمير المؤمنين ، ص 140
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 28 ، ص 73 ، ح 32 ، وانظر : مكاتيب الرسول ، ج 2 ، ص 73
( 6 ) . بحارالأنوار ، ج 28 ، ص 75 .