المداهنة ذراً كأنه أنكم صغرتم عظمة الله وهونتم بحرمة الله وعظمتم أهل المعاصي حرمتهم ورضيتم بحفظ حرمتكم بتصغير حرمتنا ، أفعظمتم ما صغرنا وصغرتم ما عظمنا ؟ ! فمسخناكم ذراً تصغيراً لكم عوض تصغيركم لنا . ثم قال : واعلم أن المصغرين لما عظمه الله والمعظمين لما صغره وإن لم يمسخوا قردة في هذه الأمة ذراً فقد مسخوا في المعنى ذراً عند الله جل جلاله وعند رسولهص وعند من يصغر ما صغر الله ويعظم ما عظم الله ، فإنهم في أعينهم كالذر وأحقر من الذر ، بل ربما لا يتناهى مقدار تصغيرهم وتحقيرهم « 1 » . رواه عنه المحدث النوري في المستدرك « 2 » .
هامش
( 1 ) . سعد السعود ، ص 118
( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 192 ، باب وجوب الأمر والنهي بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد وحكم القتال على ذلك وإقامة الحدود ، ح 13854 .