وصغرتم ما عظمنا ، فمسخناكم ذراً تصغيراً لكم عوض تصغيركم لنا . ثم قال السيد : واعلم أن المصغرين لما عظمه الله والمعظمين لما صغره وإن لم يمسخوا قردة في هذه الأمة ذراً ، فقد مسخوا في المعنى ذراً عند الله جل جلاله وعند رسوله ص ، وعند من يصغر ما صغر الله ويعظم ما عظم الله ، فإنهم في أعينهم كالذر وأحقر من الذر ، بل ربما لا يتناهى مقدار تصغيرهم وتحقيرهم « 1 » . رواه المجلسي عن تفسير القمي في البحار « 2 » ، ثم قال في توضيحه : قوله ( ع ) : ( إني لأعرف أنسابها ) أي أشباهها مجازاً ، أي أعرف جماعة من هذه الأمة أشباه الطائفة الذين لم ينهوا عن المنكر حتى مسخوا ، ويحتمل أن يكون سماهم أنسابهم لتناسب طيناتهم ، ولا يبعد أن يكون في الأصل أشباههم ، ويمكن إرجاع الضمير إلى هذه الأمة لكنه أبعد وأشد تكلفاً . ثم ذكر ما أورده السيد ابن طاووس عن تفسير أبي العباس بن عقدة ، وأشار إلى مثله في قصص الأنبياء وتفسير العياشي « 3 » . قوله تعالى :
( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) « 4 » .