تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

وصغرتم ما عظمنا ، فمسخناكم ذراً تصغيراً لكم عوض تصغيركم لنا . ثم قال السيد : واعلم أن المصغرين لما عظمه الله والمعظمين لما صغره وإن لم يمسخوا قردة في هذه الأمة ذراً ، فقد مسخوا في المعنى ذراً عند الله جل جلاله وعند رسوله ص ، وعند من يصغر ما صغر الله ويعظم ما عظم الله ، فإنهم في أعينهم كالذر وأحقر من الذر ، بل ربما لا يتناهى مقدار تصغيرهم وتحقيرهم « 1 » . رواه المجلسي عن تفسير القمي في البحار « 2 » ، ثم قال في توضيحه : قوله ( ع ) : ( إني لأعرف أنسابها ) أي أشباهها مجازاً ، أي أعرف جماعة من هذه الأمة أشباه الطائفة الذين لم ينهوا عن المنكر حتى مسخوا ، ويحتمل أن يكون سماهم أنسابهم لتناسب طيناتهم ، ولا يبعد أن يكون في الأصل أشباههم ، ويمكن إرجاع الضمير إلى هذه الأمة لكنه أبعد وأشد تكلفاً . ثم ذكر ما أورده السيد ابن طاووس عن تفسير أبي العباس بن عقدة ، وأشار إلى مثله في قصص الأنبياء وتفسير العياشي « 3 » . قوله تعالى :

( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) « 4 » .

رَوَى الشَّيخُ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْفَقِيهِ حَدِيثَ المَنَاهِي المَروِيَّ مِن كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) وَفِيهِ : وَنَهَى عَنِ الْمدْحِ وَقَالَ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ ، وَقَالَص : مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهُ :
هامش
( 1 ) . سعد السعود ، ص 118
( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 14 ، ص 51 ، ح 5
( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 14 ، ص 53
( 4 ) . هود : 113