على أساس أن مذهب الأئمة أسبق منها .
وبالتالي : أدعى إلى الوثوق به ، وأولى بالتبعية من سواه ، حيث كان
عليه المسلمون في القرون الثلاثة الأولى للإسلام .
وباب الاجتهاد فيه مفتوح إلى اليوم .
وكذلك لم يؤثر بالمذهب الشيعي الصراعات السياسية طوال التاريخ
الإسلامي . وكلها أمور يمكن طرحها للمناقشة والحوار بروح التسامح والتسامي
من أجل وحدة الهدف المشترك ، والغاية النبيلة ، البعيدة عن الأغراض
والأهواء .
كما يرى بعض العلماء من المذهبين أن أفضل وسيلة يمكن بها تحقيق ذلك .
أو على الأقل ، الحد الأدنى منه . . هو أن ينظر أهل السنة إلى المذهب
الشيعي باعتباره مذهبا خامسا بجانب المذاهب الأربعة السنية سواء بسواء .
وهنا تحضرني فتوى لفضيلة الإمام الأكبر المرحوم الشيخ محمود شلتوت
عندما كان رئيسا للأزهر . نشرت عام 1959 م بمجلة " رسالة الإسلام " ( 1 )
في العدد الثالث من السنة الحادية عشرة ص 228 يقول فضيلته .
" إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه مذهب معين ، بل
نقول : إن لكل مسلم الحق في أن يتبع أي مذهب من المذاهب المنقولة
نقلا صحيحا ، والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة بها ، ولمن قلد مذهبا
هامش
( 1 ) تصدرها جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة 19 شارع
حشمت باشا بالزمالك .