فكيف - بالله - نترك أوامر الله ونواهيه بالاعتصام بحبله
وعدم التفرق .
إلى أوامر المخلوق ونواهيه بالمنابذة والتفرق .
وأود في هذا المقام أن أذكر بما يقوم به الآن أصحاب المذاهب المسيحية
المختلفة من عمل جاد دؤوب ، واجتماعات مستمرة . تهدف إلى إقامة نوع من
الوحدة الطائفية فيما بينها .
بالرغم من الفوارق الكثيرة والبعيدة في أصول المعتقدات وفروعها .
والعمل على تضييق شقة الخلاف في هدوء وروية وتفاهم . وصولا إلى
أهدافهم في الوحدة والتعاون المشترك .
وفوق ذلك . فقد استطاع أحد هذه المذاهب المسيحية الكبرى أن ينقض
أصلا من أصول معتقداته التي يشترك فيها معه كل المذاهب الأخرى . ابتغاء
مرضاة طائفة أخرى غير مسيحية وهم - اليهود - .
ولمجرد مسايرة التطور الإنساني والمصلحة السياسية . ألا وهي تحميل
اليهود وزر وذنب مقتل المسيح وصلبه .
وهذا الأصل المتغلغل في وجدان المسيحيين منذ نشأة المسيحية ، وبسببه
ظلوا يحملون الكراهية والبغضاء وصنوف الحقد والاضطهاد لليهود طوال
عشرين قرنا من الزمان . حتى أصدرت دولة الفاتيكان " الرئاسة البابوية
الروحية للمسيحيين الكاثوليك في روما " وثيقة تبرئ اليهود من هذا الوزر
الكبير في معتقدهم .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 179
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٧٩