من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره - أي مذهب كان - ولا حرج
عليه في شئ من ذلك " .
ثم قال فضيلته :
" إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية .
هو مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة . فينبغي للمسلمين
أن يعرفوا ذلك ، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة " .
إن أمام العرب والمسلمين اليوم فرصة كبيرة ، بما حققوه على الصعيدين
العسكري والسياسي ، واستثمارها إلى أقصى حد لخير الإسلام والمسلمين جميعا
على اختلاف مذاهبهم وأجناسهم ، وكسب مغانم كثيرة يرضونها لأنفسهم
ولأوطانهم . ونيل حقوقهم من مغتصبيها ، وامتلاك إرادتهم حرة قوية
منيعة ، وبسط نفوذهم على ما تحت أيديهم من ثروات ، وما وهبهم الله
من كنوز ، والتصرف فيها وفق مشيئتهم وما تمليه عليهم مصالحهم ومصالح
أجيالهم من بعدهم . وما يساعدهم على اللحاق بأقصى درجات التطور والتقدم
العلمي والصناعي والحضاري الذي هو سمة العصر وآية الرقي . .
وفي النهاية تشكيل قوة متحدة متماسكة ، تستطيع أن تفرض إرادتها
واحترامها ، وتبرز للعالم أصالة تراثها الديني والحضاري ، وتعطي للعالم زادا
جديدا من الحضارة الروحية والخلقية الممتزجة في الوقت نفسه بالحضارة
المادية . تنال به إعجابه ، ومن ثم . . تأييده والانحياز إليه والانضمام تحت
لوائه . بعد أن يكونوا قد بلغوا الغاية في الوحدة الصافية ، وساروا في تيار
واحد يجرف ما يعترضه من عوائق وحواجز . يعطي الخير والنماء للإسلام .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 183
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٨٣