وأن منزلته من رسول الله صلوات الله عليه هي بمنزلة هارون من موسى
- عليه السلام - كما لا يختلف المذهبان في معظم أصول الدين وفروعه .
لولا ما يذهب إليه الشيعة من استنباط أحكام مذهبهم مما تواتر عن
عن الأئمة الاثنا عشر من آل البيت النبوي ( 1 ) دون سواهم من صحابة رسول
الله ، الذين لم يشايعوا الإمام عليا " كرم الله وجهه " والعترة الطاهرة الذين
خاطبهم الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
ولا يأخذ الشيعة كذلك في الأصول بمذهب الأشعري ، وفي الفروع
بالمذاهب السنية الأربعة .
هامش
( 1 ) روى البخاري عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : كلهم من
قريش صحيح البخاري 9 / 81 .
وفي صحيح مسلم بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الدين قائما حتى
تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش صحيح مسلم 6 / 4
وفي 3 / 4 روايات أخرى بمضمون رواية البخاري .
وفي رواية أحمد عن مسروق قال : " كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو
يقرئنا القرآن ، فقال رجل : يا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه
وسلم كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ قدمت
العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله فقال اثني عشر كعدة نقباء بني
إسرائيل - مسند أحمد وغيره .