جلاديهم ، والتقرب إلى الطغاة والمفسدين . . إلى أن ينفسخ كيانه وكيانهم . .
وأساس الإسلام هو العقيدة قبل السيف . .
وهو الفكرة القوية التي نعتقد أنها أقوى من كل الجيوش في أرجاء
الأرض . . وهي أساس تكوين الشعوب في أي ركن من الأرض . . وهو
بفكرته الثقافية يساير طبيعة الإنسان لينظمها ويشرع لها لا ليشرع ضدها
أو يعترض طريقها .
وأخيرا وليس آخر نقرر الفرق بين زواج المتعة ، والزواج الذي نأخذ
به عند أهل السنة :
فزواج المتعة المحدود بزمان معين لصاحبه مطلق الحرية في أن يمده إلى
نهاية العمر .
وزواج أهل السنة - ذاك الذي لا يتقيد فيه بزمان - لصاحبه أيضا وبنص
من القرآن أن يقطعه بالطلاق .
فالزواج المباح عند أهل السنة دائم إلى انقطاع ، وزواج المتعة أيضا
منقطع إلى اتصال . . وهذا هو الفرق العملي بينهما .
وليس هذا الفرق يهمنا بقدر ما هو غير موجود بالفعل .
وأخير نقول بأن : هذا الدين متين ، وعلى الدارسين أن يوغلوا فيه برفق ،
وعليهم دراسة المشكلات دراسة متحررة من كل جمود ، محررة من كل شوائب ،
وعرضها من كافة وجوهها بحيث لا يوجد بين المسلمين خلاف يفضي إلى
إلى ضرر أو ضرار .
القاهرة : عبد الهادي مسعود
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 165
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٦٥