المتزوجة ، وفيها الجيران ، والقريب الذي يدخل البيت مستظلا بقرابته ،
والصديق المستظل بصداقته . والذي يغري المرأة ، والذي تغريه المرأة .
وثمة ألوان غير هذه الجرائم من الشذوذ يعرفها الجميع ، بل ويرونها حتى
بين أولادهم وفلذات أكبادهم ، فيخفون رؤسهم في الرمال دفعا للأخطار
وما هكذا تحل مشاكل المجتمعات . .
المتعة تقضي على الدعارة الرسمية ، ونصف الرسمية ، وغير الرسمية .
وتقضي على الزاني الذي ينطلق كالحيوان إلى هذه وتلك . . والزانية التي تسلم
نفسها لهذا وذاك دون عقد ودون شهادة من الشهود ، ودون اعتبار " للعدة "
التي تستغرق في المتعة المباحة عند الشيعة حيضتين كاملتين أو خمسا وأربعين
يوما كاملا " حتى إذا كان ثمة " حمل " انكشف في خلال هذه المدة فألحق
بأبيه ، وصار مسؤولا عنه مما يدفع إلى إستدامة العلاقة الزوجية بالفعل . .
أما الإسلام فقد وجد ليحارب كل هذا ، لا ليحاربه بالسيف . . فالسيف
أضعف من أن يحل المشكلات . وإن قال الشعراء بغير ذلك .
السيف حين يحارب السرقة ينسى أن الرشوة أشد نكاية في هدم الشعوب
من السرقة .
والسيف حين يحارب البغاء بالإلغاء - دون خطة واعية وتيسير للزواج
والإحصان - ينسى أن الطبيعة البشرية أقوى من الإلغاء ، وأقوى من المياه
الهادرة ، والأمواج الثائرة ، والنيران المشتعلة .
والسيف حين يسلط حده على الظهور يتهرب الناس - جموع الناس -
بظهورهم ليزحفوا إلى الرذيلة والفساد على بطونهم ، متظاهرين بالتزلف إلى
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 164
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٦٤