هذا هو التفسير الذي وضحه لنا أئمة المجتهدين من الشيعة ، وكل تكلف
في التفسير والتخريج على غير هذا الوجه - إنما هو عندهم من باب تحريم
ما أحل الله ، وهو . . فيما نرى تعسف لا يحتمله النص على وجه من
الوجوه . .
وقد رأينا أن نختار نصا من كتاب " المحلى " للإمام ابن حزم المتوفى عام
654 ه بالجزء التاسع في باب أحكام النكاح يتميز بعرض واضح ، وتعريف
محدد للمتعة .
وقد أشار الأستاذ الفكيكي إلى هذا النص في ص 38 من هذا الكتاب ،
غير أنني أنصح بالرجوع إليه كاملا في كتاب " ابن حزم " حيث يعرضه هذا
الإمام بين يدي القارئ الكريم وعقله ليكون موضع الاحتكام .
على أننا نضيف إلى هذا بعد الدراسة الطويلة - أن أكثر من تسعين
في المائة من المجتهدين ، من سنة وشيعة أجمعوا على أن " المتعة " المذكورة
في الآية الكريمة هي الزواج إلى أجل ، وأن هذه الآية هي المرجع الأول
في الإباحة .
أما النسخ فالمجتهدون من السنة يقررون أنه ورد بحديث عن النبي صلوات
الله عليه ، ونهيه عن ممارسة هذا الحق الذي منحه القرآن الكريم .
وقد عودنا القرآن حين يحرم شيئا أن يفصله ويكرره ويؤكده ، بل غالبا
ما يضع العقوبات للمخالفين . . .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 161
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٦١