فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم
به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما " .
وبهذه الآية " وأحل لكم ما وراء ذلكم . . . " تمسك فقهاء الشيعة من
المذاهب الإسلامية الكبيرة . . .
ويحاول بعض الدارسين من معتنقي مذاهب أهل السنة أن يقول : بأن
" المتعة " هنا هي الزواج العادي الدائم ، ومثل هذا الكلام مردود ، إذ من
المحقق أن اصطلاح " المتعة " معروف ومقرر ، ومن المقطوع به أنه أبيح على
عهد رسول الله صلوات الله عليه ، وعلى عهد أبي بكر ، وجانب من خلافة عمر . .
وهو عند الشيعة لا يزال مباحا إلى اليوم . .
كما يحاول بعض الدارسين على اتجاه أهل السنة أن يفسره أحيانا على أنه
" ملك اليمين " وهي محاولة ساذجة للتهرب من الحقيقة ، فملك اليمين لا يحتاج
إلى بيان ، وليس هو المقصود بهذه الآية على وجه من الوجوه ، وملك اليمين
هو ملك اليمين وليس شيئا آخر ، هذا كله فوق أنه مذكور في صدر هذه
الآية الكريمة موضوع الاستشهاد .
أما " ما وراء ذلكم " فما استمتعتم به منهن ، ومن واجبكم حينئذ أن
تلتزموا شروط ذلك ، وأول هذه الشروط والأوامر :
" فآتوهن أجورهن فريضة " . . " محصنين غير مسافحين " متعففين
غير مرتكبين للزنا ، ملتزمين لكل شروط " المتعة " التي لا تضيع حقا
لذي حق ، إذ " المتعة " لا تتم إلا بشروط وضعها الشارع الأكبر وبينها
للناس . . .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 160
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٦٠