لقد بلغ عدد المصابين بالزهري من بيوت الدعارة سنة 1931 م ربع
مليون من الزناة أي 250 ألف نسمة . . .
ولا نقول إن هذا يمثل الحقيقة في بلادنا في الماضي وفي الحاضر ، وإنما
هو يمثل جانبا من الحقيقة ، وما خفي كان أعظم .
إن ما يحدث في المدارس الداخلية بنين وبنات لا يخفى على الناس . . .
وما يحدث في البيوت بين الأقارب والصحاب لا يخفى على
الناس . . .
وتجارة الرقيق يمارسها جميع الشباب في السن الذي ينتظرون فيه الزواج ،
ولا نقصد المعنى الحرفي لتجارة الرقيق ، وإنما نقصد علاقة الذكر بالأنثى
بالطريقة التي لا يسيغها العقل ولا يسيغها الدين ، ولا تسيغها الأخلاق . . .
وما تعرضه الجرائد والمجلات من مآسي تتكرر صورها وتتكرر وقائعها
لا يحتاج إلى بيان .
بل إن ما يحدث في أعماق الريف يفوق كل ذلك في النوع وفي المقدار .
وآخر ما قرأت في جريدة الأخبار منذ أيام . . . أن موظفة بمصلحة
التليفونات في القاهرة استغاثت عن طريق إحدى زميلاتها بالنجدة حيث
هاجمت منزلا في دائرة عابدين وجدت به الفتاة ، ووجدت معها شابا عثر معه
على قطعتي حشيش ، وحبوب تخدير ، وحقن طبية لمنع الحمل ، وتولى المقدم
" علي الحديدي " مأمور القسم التحقيق حيث قررت الفتاة أنها كانت تقف
على محطة الأتوبيس بشارع الجلاء فشعرت بالدوار ، وحينما أفاقت وجدت
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 157
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٥٧