أجمل صورة في أول أدواره ، ذلكم هو الأستاذ " مرتضى العسكري " فقد
أخرج لنا من قبل كتاب " عبد الله بن سبأ " أثبت فيه بالأدلة القاطعة ،
والبراهين الساطعة ، أن هذا الاسم لم يكن له وجود وأن السياسة " لعنها الله "
هي التي ابتدعت هذا الاسم لتجعله من أسباب تشويه وجه التاريخ ، وبين
أن شيخ المؤرخين في نظر العلماء وهو الطبري قد جعل جل اعتماده في تاريخه
ورواياته على رجل أجمع الناس على تكذيبه .
ومن الغريب أن جميع المؤرخين الذين جاؤوا بعد الطبري قد نقلوا عن
ابن جرير كل رواياته بغير تمحيص ولا نقد ، وهذا الرجل الكذاب هو :
سيف بن عمر التميمي .
وأردف العلامة العسكري هذا الكتاب النفيس بكتاب آخر أكثر منه
نفاسة هو كتاب : " أحاديث عائشة " وقد تناول في هذا الكتاب تاريخ هذه
السيدة لا كما جاء من ناحية السياسة والهوى والعصبية ، ولكن من أفق
الحقيقة التي لا ريب فيها ، وكتبه بقلم نزيه يرعى حرمة العلم وحق الدين
لا يخشى في الله لومة لائم .
أشار الأستاذ في تمهيده لكتابه إلى ما في الأحاديث التي نسبت إلى النبي
صلى الله عليه وسلم من اختلاف بين حديث وآخر ، وبين بعض تلك الأحاديث ، وآي
القرآن فما كان مثار الطعن والنقد إلى النبي من أعداء الإسلام .
ثم بين أن هذه الأحاديث إن هي إلا مجموعات مختلفة رويت عن رواة
مختلفين ، وعلى الباحث العالم النزيه أن يقوم بتصفيتها نسبة إلى رواتها . .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 13
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٣