الله مما أجرمت وإن كان الظن أن الله لا يغفر لها : قال رضي الله عنه :
وأنت عائشة فإنك خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله تطلبين أمرا كان
عنك موضوعا ، ثم تزعمين أنك تريدين الإصلاح بين المسلمين فخبرين
ما للنساء وقود الجيوش ؟ والبروز للرجال ؟ والوقوع بين أهل القبلة ،
وسفك الدماء المحترمة ؟ ثم إنك على زعمك طلبت دم عثمان ، وما أنت
وذاك ؟ وعثمان رجل من بني أمية وأنت من تيم ؟ إنك بالأمس تقولين في
ملأ من أصحاب رسول الله : اقتلوا نعثلا فقد كفر ! ثم تطلبين اليوم بدمه !
فاتقي الله وارجعي إلى بيتك واسبلي عليك سترك والسلام .
هذه لمعة خاطفة مما حواه كتاب " أحاديث عائشة " ولو نحن ذهبنا نبين
ما فصله هذا العالم المحقق في كتابه هذا مما أوفى به على الغاية ، ولم نر مثله من
قبل لغيره لاحتجنا إلى كتاب برأسه . .
وإذا كان لا بد من كلمة نختم بها قولنا هذا الموجز فإنا نقول مخلصين :
إنه يجب على كل من يريد أن يقف على حقيقة الإسلام في مستهل تاريخه إلى
بيعة يزيد فليقرأ كتابي هذا العلامة " عبد الله سبأ - وأحاديث عائشة "
وليتدبر ما جاء فيهما فإن فيهما القول الفصل .
أما ما نرجوه من العلامة مؤلفهما فهو أن يغد السير في هذا الطريق الذي
اختطه حتى يتم ما أخذه نفسه به .
والله ندعو أن يكتب له التوفيق ، والسداد في عمله ، إنه سميع الدعاء . .
محمود أبو رية
2 - الأستاد الشيخ محمد زكي إبراهيم
رائد العشيرة المحمدية بجمهورية مصر العربية
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 16
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٦