بسم الله الرحمن الرحيم
أحاديث
أم المؤمنين عائشة
- يحسب العامة وأشباه العامة من الذين يزعمون أنهم على شئ من العلم
أن التاريخ الإسلامي وبخاصة في " دوره الأول " قد جاء صحيحا لا ريب فيه ،
وأن رجاله جميعا ثقات لا يكذبون - وهم من أجل ذلك يصدقون كل
خبر جاء عن هذه الفترة ، ويشدون أيديهم على تلك الأحاديث التي شحنت
بها الكتب المشهورة في الحديث تلك التي حملت الطم والرم ، والغث والسمين ،
والصحيح القليل ، والموضوع الكثير .
وقد بلغ من ثقتهم بأحاديث هذه الكتب ، أن من يشك في حديث منها
يعد في رأيهم فاسقا ! !
وإذا كان الله قد آتاهم عقولا ليفهموا بها ، وفهوما يزنون بها ، فإنهم
يعطلون هذه المواهب استمساكا بالتقليد الأعمى ، والتعبد لمن سلف !
وإذا أنت بصرتهم بالحق ، وبينت لهم المحجة الواضحة ، لووا رؤسهم ،
وأصروا على معتقداتهم واستكبروا استكبارا .
وليتك تسلم من ألسنتهم ، بل يرمونك بشتائمهم ، وسبابهم ، ويسلقونك
بألسنتهم ، وقد بلوت ذلك منهم عندما أخرجت كتابي : " أضواء على السنة
المحمدية " الذي أرخت فيه الحديث ، وكشفت كيف روي وما شاب رواية
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 11
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١١