وفي الدر المنثور : 3 / 155 : « وأخرج الحكيم الترمذي عن عمر بن الخطاب قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أعرف الحزن في وجهه فأخذ بلحيتي فقال . . الخ . ورواه في الجليس الصالح / 599 ، والمعرفة والتاريخ / 580 .
ولم يُرْوَ أن النبي صلى الله عليه وآله ذهب إلى بيت عمر أبداً ، غير تلك المرة !
10 - سبب ابتلاء الأمة بهؤلاء الأئمة المضلين
سببه أن الأمة خالفت أمر نبيها صلى الله عليه وآله ورفضت أعظم عرض قدمه نبيٌّ لأمته !
فقد أحضرهم في مرض وفاته وعرض عليهم أن يكتب لهم عهداً يؤمِّنهم من الضلال إلى يوم القيامة ، ويجعلهم سادة العالم إلى يوم القيامة ! فأحسَّت قريش أنه يريد أن يكتب ولاية علي والعترة عليهم السلام رسمياً ، ويأخذ منهم إقراراً والتزاماً بالطاعة . فقام عمر وواجه النبي صلى الله عليه وآله قائلاً لا حاجة لنا بعهدك ، كتاب الله يكفينا ! وصاح الطلقاء القرشيون مؤيدين لعمر : القول ما قاله عمر ، القول ما قاله عمر ! حسبنا كتاب الله . لا تقربوا له شيئاً ، ولا يكتب شيئاً ، وقالوا كلمة الكفر : إن نبيكم يهجر ! وعلا صياحهم ولغطوا ! فصاح بعض الصحابة وبعض نساء النبي صلى الله عليه وآله : قربوا له يكتب لكم ! فقالوا : لا تُقَربوا له شيئاً ، استفهموه ، إنه يهجر ! وكانوا مستعدين إذا أصرَّ النبي صلى الله عليه وآله على كتابة عهده ، أن يعلنوا ردتهم عن الإسلام ويقولوا إنه لم يكن نبياً ، بل كان يريد تأسيس ملك لبني هاشم ! ولذلك أمره جبرئيل أن يطردهم فقال صلى الله عليه وآله : قوموا عني ! وهي المرة الوحيدة التي طرد فيها أصحابه ، فقال لهم كما في البخاري : « قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ما أنا فيه خيرٌ مما تدعوني اليه » ! والذي يدعونه اليه أن يصرَّ على الكتابة ليكون مبرراً لهم لإعلان الردة ! فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه » !
ورواه بخاري : 1 / 36 ، وفي ست مواضع وخفف منه ما استطاع ! ورواه غيره بأوسع منه .
11 - أحاديث الشجرة الملعونة في القرآن تفسر المضلين
قال الله تعالى : وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَاناً كَبِيراً .