بعد الملك العاض والجبرية . فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز فسُرَّ به » .
وفي الطيالسي / 31 ، عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة ، وكائناً خلافة ورحمة ، وكائناً ملكاً عضوضاً ، وكائناً عنوةً وجبريةً وفساداً في الأرض ، يستحلون الفروج والخمور والحرير ، ويُنصرون على ذلك ويُرزقون أبداً ، حتى يلقوا الله » .
وفي الدارمي : 2 / 114 ، عن أبي عبيدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم ملك ورحمة ، ثم ملك أعفر ، ثم ملك وجبروت ، يستحل فيها الخمر والحرير . قال أبو محمد : سئل عن أعفر فقال : يشبه بالتراب وليس فيه خير » .
ونحوه أبو يعلى : 2 / 177 ، وفيه : عتواً وجبرية وفساداً في الأمة . ونحوه الطبراني الكبير : 11 / 88 ، وفيه : ثم يتكادمون عليها تكادم الحُمُر » .
ومعنى : ملكاً جبرية : تسلطاً غير شرعي بالإجبار والقهر . وملكاً عاضاً أو عضوضاً : شديد الظلم على الناس ، يعضهم كالكلب ! وهو حديث صحيح يُفسر الأئمة المضلين ببني أمية وينص على أن حكم معاوية ومن بعده إلى عمر بن عبد العزيز حكمٌ جبري ظالم ، غير شرعي !
وقال في فتح الباري : 8 / 61 : « وإشارته بهذا الكلام تطابق الحديث الذي أخرجه أحمد وأصحاب السنن ، وصححه ابن حبان وغيره من حديث سفينة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تصير ملكاً عضوضاً » . وقال في : 1 / 543 : « وغالب طرقها صحيحة أو حسنة » . وفي صحيحة الألباني : 1 / 742 : « رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم ، وهذا من دلائل صدق نبوة النبي صلى الله عليه وآله فإن أبا بكر تولى عام 11 ، وتنازل عنها الحسن بن علي عام 41 . وهي ثلاثون عاماً كاملة » .
ونحن نُلزمهم بهذا الحديث الذي ينفي شرعية حكم معاوية وأمثاله ، لكنا لا نقبل خلافتهم ولا هذا الحديث ، لأنه يناقض وصية النبي الصحيحة صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام . كما نعتبره محاولة لإخراج ابن عبد العزيز من ذم النبي صلى الله عليه وآله لكل بني أمية !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - ) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١