وروى مسلم : 6 / 20 ، أنهم يكونون بعد النبي صلى الله عليه وآله مباشرة ! « عن حذيفة : قلت : يا رسول الله إنّا كنا بِشَرٍّ فجاء الله بخير فنحن فيه ، فهل من وراء هذا الخير شرٌّ ؟ قال : نعم . قلت هل وراء ذلك الشر خيرٌ ؟ قال : نعم ! قلت : فهل وراء ذلك الخير شر ؟ قال : نعم . قلت كيف ؟ قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولايستنون بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان الآدميين ! قال قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال : تسمع وتطيع للأمير ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فاسمع وأطع » .
8 - وقال عمر إن النبي أسرَّ اليه كلاماً عن الأئمة المضلين !
مسند أحمد : 1 / 42 : قال عمر لكعب : « إني أسألك عن أمر فلا تكتمني ! قال : والله لا أكتمك شيئاً أعلمه ، قال : ما أخوف شئ تخوفه على أمة محمد ؟ قال : أئمة مضلين . قال عمر : صدقت قد أسر ذلك إليَّ وأعلمنيه رسول الله » .
وفي الزوائد : 5 / 239 : رواه أحمد ورجاله ثقات . وفي مسند الشاميين : 2 / 97 : « عن عمر قال : أسرَّ إليَّ رسول الله فقال : إن أخوف ما أخاف على أمتي أئمة مضلين ! قال كعب : فقلت : والله ما أخاف على هذه الأمة غيرهم » .
9 - وجاء النبي صلى الله عليه وآله إلى بيت عمر مرة وحيدة !
في حلية الأولياء : 5 / 119 ، عن عمر بن الخطاب قال : « أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بلحيتي وأنا أعرف الحزن في وجهه ، فقال : إنا لله وإنا اليه راجعون ! أتاني جبريل آنفاً فقال لي : إنا لله وإنا اليه راجعون ! فقلت : أجل إنا لله وإنا اليه راجعون ، فمِمَّ ذاك يا جبريل ؟ فقال : إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر ، غير كثير ! فقلت : فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟ فقال : كلٌّ سيكون ! فقلت : ومن أين وأنت تاركٌ فيهم كتاب الله ؟ ! قال : فبكتاب الله يفتنون ، وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم ! يمنع الناسَ الأمراءُ الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها ، فيقتتلون ويفتتنون . ويتَّبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ! فقلت : كيف يسلم من سلم منهم ؟ قال : بالكف والصبر . إن أعطوا الذي لهم أخذوه ، وإن منعوه تركوه » .