قال بريدة : « لم أجد من الناس أبغض على من علي بن أبي طالب ، حتى أحببت رجلاً من قريش ولا أحبه إلا على بغض علي » ! خصائص علي « عليه السلام » للنسائي / 102 .
ثم زاد بغضهم له ( عليه السلام ) حتى تركوا من أجله السنة ! قال ابن عباس : « اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي » . سنن البيهقي : 5 / 113 .
ثم زاد بغضهم لعلى ( عليه السلام ) حتى بنوا مساجد خاصة بسبه ! « بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب والوقيعة فيه : مسجد بنى عدي ، ومسجد بنى مجاشع ، ومسجد كان في العلافين على فرضة البصرة ، ومسجد في الأزد » ! شرح النهج : 4 / 94 .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعلم نشاط المبغضين لعلى ( عليه السلام ) ، وقد اتخذ موقفاً حاسماً لوقف هذا الانحراف فقال : « لا يبغض علياً مؤمن ولا يحبه منافق » . ابن شيبة : 7 / 503 .
وتقدم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) واجه المنافقين الذين تكلموا على على ( عليه السلام ) عندما استخلفه على المدينة ، وأرادوا أن تخلو المدينة منهما ، فأعلن أن الله جعله منه بمنزلة هارون من موسى « عليهم السلام » ! وفى طريق عودة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تبوك وبعد فشل مؤامرتهم لقتله وفشل مؤامرتهم لقتل على في المدينة ، بلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن جماعة يتكلمون على على والعترة « عليهم السلام » ، فأمر أن يعملوا له منبراً كمنبر غدير خم ، وخطب في المسلمين وأبلغ رسالة ربه ، وأتم عليهم الحجة !
قال أنس بن مالك : « رجعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قافلين من تبوك ، فقال لي في بعض الطريق : ألقوا لي الأحلاس والأقتاب ، ففعلوا فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : معاشر الناس ، مالي إذا ذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم ، وإذا ذكر آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان ! فوالذي بعثني بالحق نبياً لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب ، لأكبه الله في النار » ! أمالي الطوسي / 308 .
وفى نوادر المعجزات لمحمد بن جرير الطبري الشيعي / 98 : « روى عبد الله بن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كنا في غزاة تبوك ونحن نسير معه فقال : يا بن مسعود
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 541
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤١