تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من على ففعلت . وقال لي جبرئيل : إن الله عز وجل قد بنى جنة من قصب اللؤلؤ ، بين كل قصة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوتة مشذرة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر ، فيها طاقات من اللؤلؤ مكللة بالياقوت ، وجعل عليها غرفاً ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من در ، ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، وقباباً من در قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفت بأنواع الشجر ، وبنى في كل قصر قبة ، وجعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء ، فرشها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران والمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة مائة باب ، وفى كل باب جاريتان وشجرتان ، وفى كل قبة فرش وكتاب مكتوب حول القبة آية الكرسي . فقلت : يا جبرئيل لمن بنى الله عز وجل هذه الجنة ؟ فقال : هذه جنة بناها الله تعالى لعلي بن أبي طالب وفاطمة ابنتك « عليهما السلام » ، تحفة أتحفها الله بها وأقربها عينيك يا محمد » . ودلائل الإمامة / 142 . وعندما رجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة رأى أن المنافقين ما زالوا ناشطين في معاداة على ( عليه السلام ) فغضب وأوضح لهم مقامه عند الله تعالى ، وأتم الحجة عليهم : ففي الروضة في فضائل أمير المؤمنين / 169 والمسترشد / 615 ، قال : « مر على بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا ، فدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشكا له ، فخرج وهو مغضب فقال : أيها الناس مالكم إذا ذكرت إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم ، وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم وعبست وجوهكم ؟ ! والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبياً ، لم يدخل على حتى يحب هذا أخي علياً وولده ! والذي نفسي بيده لو أن أحدهم وافى بعمل سبعين نبياً ، ما قبل الله منه حتى يوافى بولايتي وولاية أهل بيتي » .

22 - متفرقات من تبوك

1 . تقدم ذكر عدد من معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تبوك ، وهى كثيرة ، وأولها أنه أخبر بأن الغزوة ستكون ثمانين يوماً ، وأخبر بما يقع له فيها ، وبتفصيل معاهدته مع الأكيدر ، فوقعت الأحداث كما أخبر . ومن معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) : إرواء جيش المسلمين بالماء وهو نحو ثلاثين ألفاً ، بدعائه بالمطر