تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ومن مكذوباتهم في رجوع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تبوك أنه لم يدخل بيت فاطمة « عليها السلام » على عادته ، لأنها اشترت ستراً ملوناً وسوارين من فضة للحسن والحسين ( صلى الله عليه وآله ) ! ففي مسند أحمد : 5 / 275 ، عن ثوبان قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة « عليها السلام » ، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة « عليها السلام » فقدم من غزاة له فأتاها فإذا هو بمسح على بابها ورأى على الحسن والحسين قُلبين من فضة فرجع ولم يدخل عليها ! فلما رأت ذلك فاطمة ظنت أنه لم يدخل عليها من أجل ما رأي ، فهتكت الستر ونزعت القلبين من الصبيين فقطعتهما فبكى الصبيان فقسمته بينهما ، فانطلقا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما يبكيان فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهما فقال : يا ثوبان إذهب بهذا إلى بنى فلان أهل بيت بالمدينة ، واشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج ، فإن هؤلاء أهل بيتي ، ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا » . ورواه بلفظ آخر في فضائل سيدة النساء لعمر بن شاهين / 15 : « عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا خرج كان آخر عهده فاطمة « عليها السلام » وإذا رجع كان أول عهده فاطمة « عليها السلام » ، فلما رجع من غزوة تبوك وقد اشترت مقينعة وصبغتها بزعفران وعلقت على بابها ستراً ، وألقت في بيتها بساطاً ، فلما رأى ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجع فأتى المنزل فقعد فيه ، فأرسلت إلى بلال فقالت : إذهب فانظره ما رده عن بابي ؟ فأتاه فأخبره فقال : إني رأيتها صنعت كذا وكذا ! فأتاها فأخبرها فهتكت الستر وكل شئ أحدثته وألقت ما عليها ولبست أطمارها فأخبره ، فجاء حتى دخل عليها فقال : كذا كونى فداك أبي وأمي » . ورواه أبو داود : 2 / 291 ، البيهقي : 1 / 26 ، ابن حبان : 2 / 470 ، حماد بن زيد في تركة النبي ( صلى الله عليه وآله ) / 56 وأخذته بعض مصادرنا كذخائر العقبي / 51 ، البحار : 43 / 89 وكشف الغمة : 2 / 79 ، ظناً أنه فضيلة . وسبب تكذيبنا لهذا الحديث : أن أهل البيت « عليهم السلام » لم يرووه ، وأن ما نسبه إلى الزهراء « عليها السلام » ليس حراماً ولا خلاف الأولي . وما نسبه إليها من أنها انتزعت السوارين بعنف حتى قطعتهما ، مما أبكى الحسن والحسين ( صلى الله عليه وآله ) ! ثم استكثاره على فاطمة « عليها السلام » أن يكون لها ستر لباب دارها ، وسواران من فضة لولديها ، وقوله عن ذلك : « ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا » !