« وتركوا أموالهم وأولادهم غنيمة هنيئة للمسلمين كما وعد الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت أكبر غنيمة ، فقد بلغت ستة آلاف سبى بين امرأة وغلام ، وأربعةً وعشرين ألف بعير ، وأكثر من أربعين ألف شاة من الغنم ، وأربعة آلاف أوقية فضة » . الصحيح من السيرة : 25 / 173 وأقل منه في مناقب آل أبي طالب : 1 / 181 .
وأصدر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمره إلى الراجعين من فرارهم أن يجمعوا الغنائم ويرسلوها إلى « الجعرانة » وجعل بديل بن ورقاء رئيس خزاعة ، مسؤولاً عليها . وأصدر أمره أن يتهيؤوا للسير إلى الطائف لمحاصرة ثقيف ، التي تحالفت مع هوازن ، وخرجت معها لحرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
ويفهم من رواية الإمام الصادق ( عليه السلام ) « مكارم الأخلاق / 119 » أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذهب بنفسه لتعقب الفارين في أوطاس قبل الطائف ، قال : « دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحرم يوم دخل مكة وعليه عمامة سوداء وعليه السلاح ، ثم خرج إلى حنين ، فلما فرغ منهم انتهى إلى أوطاس ، بقيت منهم بقية ففرغ منهم » .
وكان له فيها عين هو أنيس بن مرثد الغنوي ، وكان أبو مرثد حليف حمزة بن عبد المطلب . مذيل الطبري / 51 .
9 - النبي « صلى الله عليه وآله » يحاصر قبيلة ثقيف في الطائف
كانت قبيلة ثقيف في الطائف حلفاء قريش وكان أثرياء قريش يملكون كثيراً من بساتين الطائف وأرضها . وقد جاءها النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل هجرته يدعوها إلى الإسلام وحمايته من قريش ، فرفضت دعوته وآذته ! وشاركت مع هوازن في حرب حنين ، وسرعان ما انهزمت ! فقد رأى قائدهم قارب بن الأسود علياً ( عليه السلام ) يحصد فرسان هوازن ، فخاف وأسند رايته إلى شجرة ، وهرب راجعاً إلى الطائف ! ثم انهزمت هوازن ، فذهب بعضم إلى أوطاس وبعضهم إلى الطائف مع رئيسهم مالك بن عوف ، وأكثرهم رجعوا إلى بواديهم .
قال المفيد في الإرشاد : 1 / 148 : « فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا عامر الأشعري إلى أوطاس