16 - النبي « صلى الله عليه وآله » ينصب حاكماً لمكة
كان على زعماء قريش أن يتفهموا الوضع الجديد ، فقد داهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مكة بألوف من جنود الله تعالى وأجبرهم على الاستسلام وخلع سلاحهم ، وبذلك صاروا أسرى حرب في يده ، وكان من حقه أن يضرب أعناقهم ويغنم أموالهم ، لكنه منَّ عليهم وأطلقهم ! فكان عليهم أن يشكروه ويقبلوا بالحاكم الذي ينصبه لمكة . لكنهم لم يفعلوا ! وفى الأيام الأولى لدخوله مكة عين النبي ( صلى الله عليه وآله ) حاكماً هو الشاب الأموي عَتَّاب بن أسَيد ، وجعل معه أنصارياً يساعده هو معاذ بن جبل ، وجعل عتاباً نائبه في الصلاة .
ففي المسترشد / 129 : « استخلف عتاب ابن أسيد على مكة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مقيم بالأبطح ، وأمره أن يصلى بالناس بمكة الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلى بهم الفجر والمغرب » .
وفى إعلام الوري : 1 / 243 : « استخلف عتاب بن أسيد وخلف معه معاذاً يفقه الناس في الدين ويعلمهم القرآن ، وحج بالناس في تلك السنة وهى سنة ثمان عتاب بن أسيد . ثم كانت غزوة تبوك . وبعث إلى عتاب بن أسيد عامله على مكة يستنفرهم لغزو الروم » .
وفى المغني : 4 / 372 : « واستخلف النبي عتاب بن أسيد على مكة ، والياً وقاضياً » .
وفى الدرر / 236 و 237 : « واستخلف على مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص ، وهو ابن نيف وعشرين سنة . . وهو أول أمير أقام الحج في الإسلام ، وحج المشركون على مشاعرهم . وكان عتاب بن أسيد خيراً فاضلاً ورعاً » .
وقال ابن هشام : 4 / 891 : « استعمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة ، أميراً على من تخلف عنه من الناس ، ثم مضى رسول الله على وجهه يريد لقاء هوازن » .
17 - بعث النبي « صلى الله عليه وآله » سرايا إلى المناطق القريبة من مكة
في إعلام الوري : 1 / 227 : « وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السرايا فيما حول مكة يدعون إلى الله عز وجل ، ولم يأمرهم بقتال ، فبعث غالب بن عبد الله إلى بنى مدلج فقالوا : لسنا عليك