قتل خالد عاشقاً غريباً ولم يرحمه
وروى ابن حجر في فتح الباري : 8 / 46 حالة مؤثرة من مجزرة خالد في بنى جذيمة ! قال : « وذكر ابن إسحاق من حديث ابن أبي حدرد الأسلمي قال : كنت في خيل خالد ، فقال لي فتى من بنى جذيمة قد جمعت يداه في عنقه برمَّة « حبل » : يا فتى هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدى إلى هؤلاء النسوة ؟ فقلت : نعم ، فقدته ، ثم ضربتُ عنق الفتى فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت !
وقد روى النسائي والبيهقي في الدلائل بسند صحيح من حديث ابن عباس نحو هذه القصة ، وقال فيها : فقال إني لست منهم إني عشقت امرأة منهم فدعونى أنظر إليها نظرة ! فضربوا عنقه فجاءت المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت ! فذكروا ذلك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أما كان فيكم رجل رحيم » !
ونقل ابن هشام : 4 / 883 قول عبد الرحمن بن عوف لخالد : كذبت ولكنك إنما ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة !
وروى الطبري : 2 / 342 حوار العاشِقَين شعراً ، وقال : « قامت إليه حين ضربت عنقه فأكبت عليه ، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده » !
19 - قريش تعزل أبا سفيان وتنصب بدله سهيل بن عمرو
اعتبر زعماء قريش أن أبا سفيان خانهم فوافق على استسلام قريش وخلع سلاحها بدون شروط لمصلحتها ، ومال إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) تعصباً للمنافية أي لجدهم المشترك عبد مناف ! وإنه يطمع بمناصب لبنى أمية في دولة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وهاهو محمد ينصب حاكماً أموياً على مكة ، مجازاة لأبى سفيان !
وكانوا معجبين بسهيل بن عمرو الذي انتزع من محمد في الحديبية شروطاً لمصلحتهم ، لذلك قاموابعزل أبي سفيان عن قيادة قريش ، ونصبوا سهيل بن عمرو ، ونشطوا في دعمه والالتفاف حوله !
وقد كتبنا في آيات الغدير / 138 ، أن سهيلاً تصرف بعد فتح مكة وكأن شيئاً لم