الحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً . فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه . فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إقذف به فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير ، ثم نزلت . ثم إن علياً ( عليه السلام ) أراد أن ينزل فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدباً وشفقة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولما وقع على الأرض تبسم فسأله النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن تبسمه ؟ فقال لأنى ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيع وما أصابني ألم . قال : كيف يصيبك ألم وقد رفعك محمد وأنزلك جبريل ؟ ! وقال بعض الشعراء ، وقد نسبه القندوزي إلى الإمام الشافعي ، ونسبه عطاء الله في الأربعين إلى حسان بن ثابت :
قيل لي قل في علي مدحاً * ذكره يخمد ناراً مؤصده
قلت لا أقدم في مدح امرئ * ضل ذو اللب إلى أن عبده
والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما صعده
وضع الله بظهرى يده * فأحسَّ القلب أن قد برده
وعلى واضع أقدامه * في محل وضع الله يده
وأمر بهبل فكسر وهو واقف عليه ، فقال الزبير بن العوام لأبى سفيان بن حرب : يا أبا سفيان قد كسر هبل ، أما إنك قد كنت منه يوم أحد في غرور ، حين تزعم أنه أنعم . فقال أبو سفيان : دع عنك هذا يا ابن العوام ، فقد أرى لو كان مع إله محمد غيره لكان غير ما كان » ! الصحيح : 22 / 190 .
ودخل الكعبة ومعه أسامة وبلال وعثمان بن طلحة والفضل بن عباس ، وكبر في زواياها وأرجائها وحمد الله تعالى . وروى أنه صلى ركعتين . الصحيح : 22 / 235 .
12 - جبرئيل يفضح زعماء قريش
عن سعيد بن المسيب قال : لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة ليلة الفتح لم يزالوا في تكبير وتهليل وطواف بالبيت حتى أصبحوا ، فقال أبو سفيان لهند : أترين هذا من الله ؟ قالت : نعم ، هذا من الله . قال : ثم أصبح فغدا أبو سفيان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قلت لهند : أترين هذا من الله ؟ ! قالت : نعم