تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وفى الإرشاد : 1 / 134 : « ولما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سعد بن عبادة بدخول مكة بالراية ، غلظ على القوم وأظهر ما في نفسه من الحنق عليهم ، ودخل وهو يقول : اليوم يوم الملحمه اليوم تسبى الحرمة ، فسمعها العباس فقال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما تسمع يا رسول الله ما يقول سعد بن عبادة ؟ إني لا آمن أن يكون له في قريش صولة ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أدرك يا علي سعداً فخذ الراية منه ، وكن أنت الذي يدخل بها مكة ، فأدركه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخذها منه » . « فأخذ الراية فذهب بها إلى مكة ، حتى غرزها عند الركن » . الصحيح : 22 / 26 . وفى الإمتاع : 8 / 386 ، أن أبا سفيان شكى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قول سعد فقال له : « يا أبا سفيان اليوم يوم المرحمة ، اليوم يعز الله قريشاً ، وأرسل إلى سعد فأخذ الراية منه » . وقال ضرار بن الخطاب شاعر قريش أبياتاً يستعطف النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأرسلوا امرأة فاعترضت طريقه وأنشدته إياها :
يا نبي الهدى إليك لجا * حي قريش ولات حين لجاء حين ضاقت عليهم سعة الأر * ض وعاداهم إلهُ السماء والتقت حلقتا البطان على القوم * ونودوا بالصيلم الصلعاء إن سعداً يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء خزرجى لو يستطيع من الغيظ * رمانا بالنسر والعواء وَغِرُ الصدر لا يهمُّ بشئ * غير سفك الدما وسبى النساء قد تلظى على البطاح وجاءت * عنه هندٌ بالسوءة السواء إذ ينادى بذل حي قريش * وابن حرب بذا من الشهداء فلئن أقحم اللواء ونادي * يا حماة الأدبار أهل اللواء ثم ثابت إليه من بهم الخز * رج والأوس أنجم الهيجاء لتكونن بالبطاح قريشٌ * فقعة القاع في أكف الإماء فانهينهُ فإنه أسد الأسد * لدى الغاب والغ في الدماء إنه مطرق يريد لنا الأمر * سكوتاً كالحية الصماء