سفيان فقال : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تُستحَل الحرمة ، اليوم أذل الله قريشاً » .
8 - أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » الأمان إلى أهل مكة مع أبي سفيان
« قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبى سفيان : تقدم إلى مكة فأعلمهم الأمان . قال العباس : فقلت لأبى سفيان : أُنج ويحك فأدرك قومك قبل أن يدخل عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فخرج أبو سفيان فتقدم الناس كلهم حتى دخل مكة من كداء ، فصرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به ، أسلموا تسلموا ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . قالوا : قاتلك الله ، وما تغنى دارك ؟ ! قال : ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن . فقامت إليه هند بنت عتبة زوجته فأخذت بشاربه وقالت : أقتلوا الحميت الدسم الأحمس ، قُبِّح من طليعة قوم ! فقال أبو سفيان : ويلكم لاتغرنكم هذه من أنفسكم ، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به ! . . البيوت البيوت ، من أغلق بابه فهو آمن ، من دخل دارى فهو آمن . فعرفت هند فأخذت تطردهم ، فقال لها : ويلك إني رأيت ذات القرون ورأيت فارس أبناء الكرام ، ورأيت ملوك كندة وفتيان حمير يسلمون آخر النهار ، ويلك أسكتي ، فقد والله جاء الحق ودنت البلية . فجعل الناس يقتحمون الدور ويغلقون عليهم » . الصحيح : 22 / 58 و 85 .
9 - نصب النبي « صلى الله عليه وآله » خيمته عند قبر خديجة « عليها السلام » !
أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الزبير بن العوام أن يدخل من كداء من أعلى مكة ، وأن يغرز رايته بالحجون ، أي عند قبر خديجة « عليها السلام » ، ولا يبرح حتى يأتيه .
وأمر خالداً وكان على المجنبة اليمنى وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من العرب ، أن يدخل من الليط موضع بأسفل مكة ، وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت ، وبها بنو بكر ، وبنو الحارث بن عبد مناة ، والأحابيش الذين استنفرتهم قريش .
وأمر سعد بن عبادة أن يدخل من كداء والراية مع ابنه قيس ، وأمرهم أن يكفوا أيديهم ، ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم .