خلوا بنى الكفار عن سبيله * خلوا فكل الخير في رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله * نضربكم ضرباً على تأويله
كما ضربناكم على تنزيله * ضرباً يزيل الهام عن مقيله
يا رب إني مؤمن بقيله
وأقام بمكة ثلاثة أيام ، وتزوج بها ميمونة بنت الحارث الهلالية ، ثم خرج فابتنى بها بسرف ، ورجع إلى المدينة فأقام بها حتى دخلت سنة ثمان » .
3 - وروى الجميع أن شخصيات مكة خرجوا منها ، بينما اصطف الناس سماطين ينظرون إلى دخول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمين ، وقد حرص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أن يرى قريشاً قوة المسلمين ، فدخل راكباً على ناقته وعبد الله بن رواحة ينشد بين يديه النشيد المتقدم الذي فيه تحدٍّ لقريش ، فأثار ذلك خوف عمر أو غيرته أن يتحدى أنصارى قريشاً في عقر دارها ! قال أبو يعلي : 6 / 121 : « فقال عمر : يا ابن رواحة تقول الشعر بين يدي رسول الله وفى حرم الله ؟ ! قال فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مَهْ يا عمر ، هذا أشد عليهم من وقع النبل » ! والنسائي : 5 / 211 ، البيهقي في سننه : 10 / 228 ، الترمذي : 4 / 217 ، مبسوط السرخسي : 10 / 39 وسير الذهبي : 1 / 235 ،
ورواه مجمع الزوائد : 6 / 146 ، وقال : « وتغيب رجال من أشراف المشركين كراهية أن ينظروا إلى رسول الله غيظاً وحنقاً ونفاسةً وحسداً ، وخرجوا إلى نواحي مكة » .
والعجيب أن عمر الذي كان مصراً قبل سنة في الحديبية على قتال قريش ، استنكر بسبب خوفه أو تعصبه لقريش أن يتحداهم المسلمون في دارهم ! ولا ننس أن عمر من قبيلة عدى الصغيرة ، وقد نشأ على احترام زعماء قريش وإكبارهم ! ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يرى أن هؤلاء الفراعنة لا يفهمون إلا لغة السيف ، وأن عمل عبد الله بن رواحة صحيح وقيمته عالية لأنه أشد على أعداء الله من وقع النبل !
وفى الحدائق الناضرة : 16 / 129 : « عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : طاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ناقته العضباء وجعل يستلم الأركان