تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الفصل الخامس والخمسون

غزوة الحديبية والهدنة بين النبي وقريش

1 - هدف الحديبية فرض الأمر الواقع على قريش

بعد هزيمة الأحزاب وفشل حملتهم على المدينة ، غزا النبي ( صلى الله عليه وآله ) حلفاءهم بني قريظة وأجلاهم عن المدينة ، وغزا بنى المصطلق الذين كانوا يجمعون للغارة عليه وكانوا قريبين من مكة ، وفرض سيطرته على شعاع واسع من المدينة حتى وصل نفوذه إلى نجد . ثم أسلم ثمامة بن أثال وفرض الحصار على المواد التموينية لقريش ، ورافق ذلك الجدب وعدم المطر والضائقة الاقتصادية الشديدة عليهم ، لكنهم ظلوا على عنادهم وكبريائهم ! في ذلك الظرف أراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يفرض على قريش أن تعترف بالإسلام كأمر واقع ، فقصد مكة معلناً أنه يريد العمرة ، ولا يريد حرب قريش !

2 - توجه النبي « صلى الله عليه وآله » بالمسلمين إلى العمرة

في الكافي : 8 / 322 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة ، فلما انتهى إلى المكان الذي أحرم فيه ، أحرموا ولبسوا السلاح ، فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده قال : إِبغونى رجلاً يأخذني على غير هذا الطريق ، فأتى برجل من مزينة أو من جهينة ، فسأله فلم يوافقه فقال : أبغونى رجلاً غيره ، فأتى برجل آخر ، قال : فذكر له فأخذه معه حتى انتهى إلى العقبة فقال : من يصعدها حط الله عنه كما حط الله عن بني إسرائيل ، فقال لهم : أدخلوا الباب سجداً نغفر لكم خطاياكم .