والتضرع هو رفع اليدين والتضرع بهما » . راجع في ثمامة : تفسير الثعلبي : 5 / 12 ، الرازي : 23 / 113 ، الإصابة : 1 / 525 و 3 / 471 ، ابن هشام : 4 / 1026 و 1053 وتاريخ المدينة : 2 / 435 .
12 - أبعد أبو بكر ثمامة فاضطهده مسيلمة !
قال محمد بن إسحاق كما في الإستيعاب : 1 / 214 : « ارتد أهل اليمامة عن الإسلام غير ثمامة بن أثال ومن اتبعه من قومه ، فكان مقيماً باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ، ويقول إياكم وأمراً مظلماً لا نور فيه ، وإنه لشقاء كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم ، وبلاءٌ على من لم يأخذ به منكم ، يا بنى حنيفة ! فلما عصوه ورأى أنهم قد أصفقوا على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم .
ومر العلاء بن الحضرمي ومن معه على جانب اليمامة « في البحرين » فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين : إني والله ما أرى أن أقيم مع هؤلاء مع ما قد أحدثوا ، وإن الله تعالى لضاربهم ببلية لايقومون بها ولا يقعدون ، وما نرى أنت نتخلف عن هؤلاء وهم مسلمون ، وقد عرفنا الذي يريدون ، وقد مروا قريباً ولا أرى إلا الخروج إليهم ، فمن أراد الخروج منكم فليخرج ، فخرج ممداً للعلاء بن الحضرمي ومعه أصحابه من المسلمين ، فكان ذلك قد فتَّ في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بنى حنيفة ! وقال ثمامة بن أثال في ذلك :
دعانا إلى ترك الديانة والهدى * مسيلمة الكذاب إذ جاء يسجعُ
فيا عجباً من معشر قد تتابعوا * له في سبيل الغى والغى أشنعُ . . . » .
وقد فصلنا الموضوع في كتاب : قراءة جديدة في حروب الردة .
* *