تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وجرداً كالقداح مسوماتٍ * نؤم بها الغواة الخاطئينا كأنهم إذا صالوا وصلنا * بباب الخندقين مصافحونا أناس لا نرى فيهم رشيداً * وقد قالوا : ألسنا راشدينا فأحجرناهم شهراً كريتاً * وكنا فوقهم كالقاهرينا نراوحهم ونغدو كل يوم * عليهم في السلاح مدججينا بأيدينا صوارم مرهفات * نقد بها المفارق والشئونا كأن وميضهن معريات * إذا لاحت بأيدي مصلتينا وميضُ عقيقة لمعت بليلٍ * ترى فيها العقائق مستبينا فلولا خندق كانوا لديه * لدمرنا عليهم أجمعينا ولكن حال دونهم وكانوا * به من خوفنا متعوذينا فإن نرحل فإنا قد تركنا * لدى أبياتكم سعداً رهينا إذا جن الظلام سمعت نوحى * على سعد يرجعن الحنينا وسوف نزوركم عما قريب * كما زرناكمُ متوازرينا بجمع من كنانة غير عزل * كأسد الغاب قد حمت العرينا
فأجابه كعب بن مالك الأنصاري :
وسائلة تسائل ما لقينا * ولو شهدت رأتنا صابرينا صبرنا لا نرى لله عدلاً * على ما نابنا متوكلينا وكان لنا النبي وزير صدق * به نعلو البرية أجمعينا نقاتل معشراً ظلموا وعقوا * وكانوا بالعداوة مرصدينا ترانا في فضافض سابغات * كغدران الملا متسربلينا وفى أيماننا بيض خفاف * بها نشفى مراح الشاغبينا