تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المغرب ، وجاء من جهة الخندق وقال إنه كان يسب قريشاً إلى المغرب وكادت تفوته الصلاة ! وروى البخاري ذلك بروايات ، وزعمو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاتته الصلاة كعمر ! والجواب على التساؤلات : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعلم بعلاقة عمر مع زعماء الأحزاب والمحبة بينهم ، ولكنه أراد أن يفهم المسلمون ذلك ! ومن الغريب أن عمر كان قبل يومٍ فاراً مع طلحة في الحديقة التي آوت إليها عائشة وفيها نساء وأطفال ، وأن سعداً مر في ذلك اليوم ، ولما وصل إلى الخندق أصيب . وفى اليوم التالي لإصابة سعد كان عمر عند الخندق عندما عبره ابن ود وجماعته ، ولعله رجع من الحديقة التي رأته فيها عائشة وبقى طلحة هناك . وقد ورد أن عمر كان يحب ضراراً فولاه في العراق والشام ، وشكاه أبو عبيدة بأنه يشرب الخمر فلم يعزله ! وكان عمر يحب شعره ويأمر المغنى في طريق الحج أن يغنيه به ، فقال ابن عوف لرباح المغني : « غننا ، فقال له عمر : إن كنت آخذاً فعليك بشعر ضرار بن الخطاب » ! الإصابة : 3 / 392 . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما في كتاب سُلَيم بن قيس / 247 : « وقد علموا يقيناً أنى أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه وأفقههم وأقرأهم لكتاب الله ، وأقضاهم بحكم الله ، وأنه ليس رجل من الثلاثة له سابقة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا عناء معه في جميع مشاهده ، فلا رمى بسهم ولا طعن برمح ولا ضرب بسيف ، جبناً ولؤماً ، ورغبة في البقاء . وقد علموا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاتل بنفسه فقتل أبي بن خلف ، وقتل مسجع بن عوف وكان من أشجع الناس وأشدهم لقاء وأحقهم بذلك . وقد علموا يقيناً أنه لم يكن فيهم أحد يقوم مقامي ، ولا يبارز الأبطال ، ولا يفتح الحصون غيري ، ولا نزلت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شديدة قط ولا كربهُ أمرٌ ولا ضيق ومستصعب من الأمر إلا قال : أين أخي علي ، أين سيفي ، أين رمحي ، أين المفرج غمى عن وجهي ، فيقدمنى فأتقدم فأفديه بنفسي ، ويكشف الله بيدي الكرب عن وجهه . ولله عز وجل ولرسوله بذلك المن والطول ، حيث خصني