في المجن ، وجاءت فاطمة تغسل عن وجهه الدم ، فلما رأت فاطمة « عليها السلام » الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير فأحرقتها وألصقتها على جرح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرقأ الدم ) .
وفى مصنف ابن أبي شيبة : 4 / 586 : ( شُجَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكسرت رباعيته ، وذلق من العطش حتى جعل يقع على ركبتيه وتركه أصحابه ، فجاء أبي بن خلف يطلب بدم أخيه أمية بن خلف فقال : أين هذا الذي يزعم أنه نبي فليبرز لي فإن كان نبياً قتلني ! فأخذ ( صلى الله عليه وآله ) الحربة ثم مشى إليه فطعنه فصرعه عن دابته ، وحمله أصحابه فاستفردوه فقالوا : ما نرى بك بأساً ! فقال : إنه قد استسقى الله دمي ، إني لأجد لها ما لو كان على مضر وربيعة لوسعتهم ) .
وفى الدرر لابن عبد البر / 148 : ( فقاتل دونه مصعب بن عمير حتى قتل . وجُرح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وجهه ، وكُسرت رباعيته اليمنى السفلى بحجر ، وهشمت البيضة على رأسه . . وكان الذي تولى ذلك من النبي عمرو بن قمئة الليثي وعتبة بن أبي وقاص ، وقد قيل إن عبد الله بن شهاب جد الفقيه محمد بن مسلم بن شهاب هو الذي شج رسول الله في جبهته ، وأكبت الحجارة على رسول الله حتى سقط في حفرة كان أبو عامر الراهب قد حفرها مكيدة للمسلمين فخر على جنبه فأخذ على بيده ) .
وفى شرح الأخبار : 1 / 94 : ( عن عمر بن علاء ، قال : لما كان يوم أحد وتفرق الناس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضُرب رسول الله ستين ضربة بالسيف ، وعليه يومئذ درعان قد تظاهر بينهما ، وكسرت رباعيته وشج في وجهه وتفرق الناس عنه ، وبقى معه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له رسول الله : إرجع يا علي ، فقال : إلى أين أرجع عنك يا رسول الله ؟ أرجع كافراً بعد أن أسلمت ! وأقبل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كردوس من المشركين . فقال لعلي : فاحمل إذن على هؤلاء ، فحمل عليهم ففرجهم وأصاب منهم . فقال جبرائيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا محمد إن هذه للمواساة . فقال : يا جبرائيل : إنه منى وأنا منه . فقال جبرائيل : وأنا منكما ) .
وفى النص والاجتهاد / 343 : ( وقاتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ قتالاً شديداً ، فرمى بالنبل حتى فنى نبله ، وانكسرت سية قوسه وانقطع وتره ، وأصيب بجرح في وجنته ، وآخر
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 106
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٦