تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ايطيق ، فعرض ذلك على على ( عليه السلام ) فقبله فأعطاه تراثه ، وفيه : والقميص الذي أسرى به فيه ، والقميص الذي جرح فيه يوم أحد » . وروى ابن عقدة في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / 88 ، أن المهدى ( عليه السلام ) عندما يظهر : « يكون عليه قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان عليه يوم أحد » .

13 - لماذا انسحبت قريش ولم تهاجم المدينة ؟ !

كان القرشيون يقولون : نقتل محمداً ونردف الكواعب من المدينة ، أي نأتى بالسبايا من الأنصار ! « ندموا على انصرافهم عن المسلمين ، وتلاوموا فقالوا : لا محمداً قتلتم ، ولا الكواعب أردفتم » ! مجمع البيان : 2 / 446 . وفى مناقب آل أبي طالب : 1 / 109 : « لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة قالوا : ما صنعنا ! قتلناهم حتى لم يبق منهم إلا الشريد وتركناهم إذ هم ! وقالوا : إرجعوا فاستأصلوهم ، فلما عزموا على ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا » . لكن الذي حدث أن قائدهم أبا سفيان أصابه الذعر من على ( عليه السلام ) وكان يرى جبرئيل ( عليه السلام ) معه راكباً فرساً أشقر ، فقرر العودة إلى مكة ! فاعجب من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أرسل علياً ( عليه السلام ) وحده خلفهم وهم ثلاثة آلاف ، فذهب غير هياب ، ولما فاجأهم من أمامهم قالوا هذا الذي فعل فينا الأفاعيل ! وصاح أبو سفيان بأنا منسحبون فلماذا تتبعنا ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) « الكافي : 8 / 318 » : « لما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) اختلاج ساقيه من كثرة القتال ، رفع رأسه إلى السماء وهو يبكى وقال : يا رب وعدتني أن تظهر دينك وإن شئت لم يعْيك . فأقبل على ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله أسمع دوياً شديداً وأسمع أقدم حيزوم ، وما أهمُّ أضرب أحداً إلا سقط ميتاً قبل أن أضربه ! فقال هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في الملائكة . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إمض بسيفك حتى تعارضهم ، فإن رأيتهم قد ركبوا القلاص « الإبل » وجنبوا